فَصْلٌ: الثَّانِي، أَنْ يَحْلِفَ مُخْتَارًا، فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا، لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الثَّانِي، أنْ يحْلِفَ مُخْتارًا، فإنْ حَلَفَ مُكْرَهًا، لم تَنْعَقِدْ يَمِينُه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ» . قال النَّاظِمُ: هذا المَنْصورُ. وقدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. وعنه، تَنْعَقِدُ. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ. نقَلَه عنه الشَّارِحُ. وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والعِشْرِين» : لو أُكْرِهَ على الحَلِفِ بيَمِين لحَقِّ نفْسِه، فحلَفَ دَفْعًا للظُّلْمِ عنه، لم تَنْعَقِدْ يمينُه، ولو أُكْرِهَ على الحَلِفِ لدَفْعِ الظُّلْمِ عن غيرِه فحلَفَ، انْعقَدَتْ يمينُه، ذكَرَه القاضي في «شَرْحِ المُذْهَبِ» ، وفي «الفَتاوَى الرَّجَبِيَّاتِ» ، عن أبي الخطَّابِ، لا تنْعَقِدُ. وهو الأظْهَرُ. انتهى.