فهرس الكتاب

الصفحة 14310 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تنبيهان؛ أحدُهما، مَحَلُّ الخِلافِ في أصْلِ المَسْألةِ، إذا تَلِفَ بغيرِ اخْتِيارِ الحالِفِ، فأمَّا أنْ تَلِفَ باخْتِيارِه -كما إذا قَتَلَه ونحوُه- فإنَّه يَحْنَثُ، قوْلًا واحدًا. وفي وَقْتِ حِنْثِه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ.

الثَّاني، مَفْهومُ كلامِه؛ أنَّه لو تَلِفَ في الغَدِ ولم يَضْرِبْه، أنَّه يَحْنَثُ، وشَمِلَ صُورَتَين؛ إحْداهما، أنْ لا يتَمَكَّنَ مِن ضَرْبِه في الغَدِ، فهو كما لو ماتَ مِن يَوْمِه. على ما تقدَّم. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. الثَّانيةُ، أنْ يتَمَكَّنَ مِن ضَرْبِه ولم يَضْرِبْه، فهذا يَحْنَثُ، قوْلا واحدًا.

فوائد؛ منها، لو ضَرَبَه قبلَ الغَدِ، لم يَبَرَّ. على الصحيحِ مِنَ المذهب. قدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشرْحِ» ، ونَصَراه. وقال القاضي: يَبَرُّ؛ لأَنَّ يمِينَه للحِنثِ على ضَرْبِه؛ فإذا ضرَبَه اليَوْمَ، فقد فَعَل المَحْلوفَ عليه وزِيادَةً. قلتُ: قرِيبٌ مِن ذلك، إذا حلَف ليَقْضِيَنَّه غدًا، فقَضاه قبلَه. على ما تقدَّم في أولِ البابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت