فَصْلٌ: وَفِى الرِّكَازِ الْخُمْسُ، أَي نَوْعٍ كَانَ مِنَ الْمَالِ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، لِأَهْلِ الْفَىْءِ. وَعَنْهُ، أنَّهُ زَكَاة، وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: وكذلك السَّمَكُ والمِسْكُ. نصَّ عليه في رِوايَةِ المَيْمُونِىِّ، فقال: كان الحسَنُ يقولُ: في المِسْكِ إذا أصَابَه صاحِبُه، الزَّكاةُ. شَبَّهَه بالسَّمَكِ إذا اصْطادَه وصارَ في يَدِه مِائَتَا دِرْهَمٍ، وما أشْبَهه. فظاهِرُ كلامِهم على هذا، لا زَكاةَ فيه. ولعَلَّه أوْلَى. انتهى كلامُ صاحِبِ «الفُروعِ» . وفصَل القاضى في «الجَامِعِ الصَّغيرِ» ، و «النَّاظِمِ» ، بينَ ما يُخْرِجُه البَحْرُ، وبينَ المِسْكِ. كما قالَه القاضى في «الخِلَافِ» . وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : ومَن أخْرَجَ مِنَ البَحْرِ كذا وكذا، أو أخَذ ممَّا قذَفَه البَحْرُ مِن عَنْبَرٍ وعُودٍ وسَمَكٍ. وقيل: ومِسْكٍ وغيرِ ذلك. انتهى. وقطَع في بابِ زكاةِ الزُّروعِ والثِّمارِ، أنَّه لا زَكاةَ في المِسْكِ. كما تقدَّم. قلتُ: قد تقدَّم في بابِ إزالَةِ النَّجاسَةِ، أنَّ المِسْكَ سُرَّةُ الغَزَالِ. على الصَّحيحِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: دمُ الغِزْلَانِ. وقيل: مِن دابَّةٍ في البَحْرِ لها أنْيابٌ. فيكونُ مَن مَثَّل بالمِسْكِ مِنَ الأصحابِ مَبْنِىٌّ على هذا القوْلِ أو هم قائِلُون به.
قوله: وفى الرِّكازِ الخُمْسُ، أىَّ نَوْعٍ كان مِنَ المَالِ، قَلَّ أو كَثُرَ. هذا