الثَّامِنُ، ابْنُ السَّبِيلِ، وَهُوَ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ، دُونَ الْمُنْشِئ لِلسَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ، فَيُعْطَى قَدْرَ مَا يَصِلُ بِهِ إلَى بَلَدِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» . وأطْلَقهما المَجْدُ في «شَرْحهِ» ، وصاحِبُ «الحاوِيَيْن» ، و «الفائقِ» .
فائدة: العُمْرَةُ كالحَجِّ في ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. نقَل جَعْفَرٌ، العُمْرَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ. وعنه، هى سُنَّةٌ.
قوله: الثَّامنُ، ابنُ السَّبِيلِ؛ وهو المسافِرُ المنْقَطِعُ بِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا أنَّ الشِّيرَازِىُّ قدَّم في «المُبْهِجِ» ، و «الإيضاحِ» ، أنَّ ابنَ السَّبيلِ هم السُّؤَّالُ. واعلمْ أنَّه إذا كان السَّفرُ في الطَّاعَةِ، أُعْطِىَ بلا نِزاعٍ بشَرْطِه، وإنْ كان مُباحًا، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُعْطَى أيضًا. وقيلَ: لابُدَّ أنْ يكونَ سفَرَ طاعَةٍ، فلا يُعْطَى في سفَر مُباحٍ. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» . قال في «الفُروعِ» : كذا قال. وجزَم به أيضًا في «الحاوِى الصَّغِيرِ» . وإنْ كان سفَرَ نُزْهَةٍ، ففى جَوازِ إعْطائِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ،