ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» : فإنْ كان على بَعِيرٍ، فقال أصحابُنا: له سَهْمان؛ سَهْمٌ له، وسَهْمٌ لبَعِيرِه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، و «إدْراكِ الغايَةِ» . وهُنَّ أوْجُهٌ مُطْلقَاتٌ في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» . فعلى القَوْلِ بأنَّه يُسْهَمُ له، فيكونُ له سَهْمٌ، بلا نِزاعٍ، ولبَعِيرِه سَهْمٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو قَوْلُ العامَّةِ. وقال في «الفُروعِ» : وظاهِرُ كلامِ بعضِهم، أنَّه كفَرَسٍ. وقال القاضى في «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» : إنَّ حُكْمَ البعِيرِ في الإِسْهامِ حُكْمُ الهَجِينِ. وهو مُقْتَضَى كلامِ المُصَنِّفِ في «المُغْنِى» .
فائدة: مِن شَرْطِ الإِسهامِ للبَعِيرِ، أنْ يشْهَدَ عليه الوَقْعَةَ، وأنْ يكونَ ممَّا يُمْكِنُ القِتالُ عليه، فلو كان ثَقِيلًا لا يصْلُحُ إلَّا للحَمْلِ، لم يَسْتَحِقَّ شيئًا. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
تنبيه.: شمِلَ قوْلُه: ولا يُسْهَمُ لغيرِ الخَيْلِ. الفِيلَ. وهو صحيحٌ، وهو