ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وفى كُوَاراتِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يجوزُ بَيْعُ النَّحْلِ مع كُوَاراتِه. جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، وغيرِهم. وصحَّحَه في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايتَيْن» . وقيل: لا يصِحُّ. قال القاضى: لا يصِحُّ بَيْعُها في كُوَاراتِها. وأطْلَقهما في «المُغْنِى» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الحاوِى الكَبِيرِ» . فعلى المذهبِ فيها، يُشْتَرَطُ أنْ يُشاهَدَ داخِلًا إليها، عندَ الأكْثَرِ. قالَه في «الفُروعِ» . وقيل: لا يُشْتَرَطُ. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» . قال في «الكُبْرى» ، بعدَ أنْ قدَّم هذا في بَيْعِه مُنْفَرِدًا: وقيل: إذا رأَياه فيها، وعَلِما قدْرَه، وأمْكَنَ أخْذُه. وقيل: إنْ رأَياه يدْخُلُها، وإلَّا فلا.
فائدة: قال في «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، وجماعةٌ: لا يصِحُّ بَيْعُ الكُوَارَةِ بما فيها مِن عسَلٍ ونَحْلٍ. واقْتَصرَ عليه في «الفائقِ» . وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» . وجزَم به في «الحاوِى الصَّغِيرِ» . وقال في «الفُروعِ» : وظاهِرُ كلامِ بعضِهم صِحَّةُ ذلك. انتهى. قلتُ: اخْتارَه في «الرِّعايتَيْن» . وأمَّا إذا كان مَسْتُورًا بأقْراصِه، فإنَّه لا يجوزُ بَيْعُه. جزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» ، و «الحاوِى الكَبِيرِ» ، وغيرِهم.
فائدتان؛ إحداهما، ذكَر الخِرَقِىُّ، أنَّ التِّرْياقَ لا يُؤكَلُ؛ لأنَّ فيه لحُومَ الحَيَّاتِ. فعلى هذا، لا يجوزُ بَيْعُه؛ لأنَّ نفْعَه إنَّما يحْصُلُ بالأَكْلِ، وهو مُحَرَّمٌ، فخَلا مِن نَفْعٍ مُباحٍ: ولا يجوزُ التَّداوِى به، ولا بِسُمِّ الأفاعِى. فأمَّا السُّمُّ مِنَ الحشَائشِ والنَّباتِ، فإنْ كان لا يُنْتَفَعُ به، أو كان يقْتُلُ قَلِيلُه، لم يَجُزْ بَيْعُه؛ لعدَمِ