وَاسْتِئْجَارُ النقْدِ لِلتحَلِّي وَالْوَزْنِ لَا غَيرُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: واسِتئجارُ النقْدِ للتَّحَلِّي والوَزْنِ لا غيرُ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الشرْحِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الفائقِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . قال في «المُحَرَّرِ» : ويجوزُ إجارَةُ النقْدِ للوَزْنِ ونحوه. وقال في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم: وتجوزُ إجارَةُ نَقْد للوَزْنِ. واقْتَصرُوا عليه. قال في «الفُروعِ» : ومنَع في «المُغْنِي» إجارَةَ نَقْدٍ، أو شَمْعٍ للتجَمُّلِ، وثَوْبٍ لتَغْطيةِ نَعْش، وما يُسْرِعُ فَسادُه كرَياحِينَ. قال في «الترْغيبِ» وغيرِه: وتُفاحَة للشمِّ، بل عَنْبَر وشِبْهِه. وظاهرُ كلامِ جماعةٍ، جَوازُ ذلك. انتهى. فظاهرُ كلامِه في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الوَجزِ» ، أنَّه لا يجوزُ للتحَلِّي؛ لاقْتِصارِهم على الوَزْنِ، اللهُم إلا أنْ يُقال: خُرِّجَ كلامُهم على الغالِبِ؛ لأنَّ الغالِبَ في الدراهِمِ والدَّنانيرِ أنْ لا يُتَحَلَّى بها. وقَوْل صاحِبِ «الفُروعِ» : للتَّجَمُّلِ. ليس المُرادُ التحَلِّيَ به؛ لأن التَّجَمُّلَ غيرُ التَّحَلِّي. وأطْلَقَ في «الفُروعِ» في إجارَةِ النقْدِ للتَّحَلِّي، والوَزْنِ، الوَجْهَين، في كتاب الوَقفِ.