فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا، لَا جُحُودًا، دُعِيَ إلى فِعْلِهَا، فَإنْ أَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا، وَجَب قَتْلُهُ. وَعَنْهُ، لَا يَجِبُ حَتَّى يَتْرُكَ ثَلَاثًا، وَيَضِيقَ وَقْتُ الرَّابِعَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ ترَكها تَهَاوُنًا، لا جُحودًا، دُعِيَ إلى فعلِها، فإن أبَى حتى تَضايَقَ وَقْتُ التي بعدَها، وجَب قَتْلُه. هذا المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. قال في «الفُروعِ» : اخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المشْهورُ. انتهى. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» ، وجزم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «المُنْتَخَبِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، و «إدْراكِ الغايَةِ» ، و «تَجْريدٍ العِنايَةِ» ، وغيرِهم. وعنه، يجِبُ قتْلُه إذا أبَى حتى تَضايَقَ وَقْتُ أوَّلِ صلاةٍ. اخْتارَه المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَين» ، و «الحاوي الكبيرِ» وغيرهم. قال في «الفُروعِ» : وهي أظْهَرُ. وهو ظاهِرُ «الكافِي» . وقدَّمه ابنُ عُبَيدان، وصاحِبُ «الفائقِ» ، وابنُ تَميمٍ. ويأْتِي لفْظُه. وقال أبو إسْحاقَ بنُ شاقْلا: يُقْتَلُ بصلاةٍ واحدةٍ، إلَّا الأُولَى مِنَ المَجْمُوعَتَين لا يجِبُ قتْلُه بها، حتى يخْرُجَ وقْتُ الثَّانيةِ. قال المصَنِّفُ: وهذا قوْلٌ حسَنٌ. وعنه، لا يجِبُ قتْلُه حتى يتُركَ ثلاثًا، ويضيقَ وقْتُ