الأنصار (١) ، فلمّا رأَيَا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَسْرَعَا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "علي رِسْلِكُمَا؛ إنّها صفيّة بنتُ حُيَيّ! ".
فقالَ: "إنّ الشيطانَ يجرِي من ابنِ آدمَ (٢) مجرى الدَّم، وإنِّي خَشِيتُ أن يَقْذِفَ في قُلُوبِكما شرًّا" (٣) . أو قال: "شيئًا" (٤) .
- وفي روايةِ: أنّها جاءتْ تزُورُه في اعتكَافِهِ في المسجدِ في العَشْرِ الأواخِرِ من رمضانَ، فتحدَّثتْ عنده ساعةً، ثم قامتْ تنقلِبُ (٥) ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معَها يَقلِبُها، حتى إذا بلغتْ بابَ السجدِ عند بابِ أُمِّ سلَمة ... ثم ذكره بمعناه (٦) .
(١) قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٧٩) : "لم أقف علي تسميتهما في شيء من كتب الحديث، إلا أن ابن العطار في "شرح العمدة" زعم أنهما أسيد بن حضير وعباد بن بشر، ولم يذكر لذلك مستندًا".
قلت: لم يجزم بذلك، وإنما قال: "قيل: إنهما أسيد بن حضير وعباد بن بشر؛ صاحبا المصباحين"، كما في "الإعلام" (ج ٢/ ق ٢٢٤/ أ) .
(٢) في هذا الموطن من "الصحيحين": "من الإنسان"، وإن كان في رواية للبخاري (٢٠٣٩) بلفظ: "ابن آدم".
(٣) في البخاري: "سوءًا"، بدل: "شرًا".
(٤) رواه البخاري (٣٢٨١) ، ومسلم (٢١٧٥) (٢٤) .
(٥) أي: تنصرف إلى منزلها.
(٦) رواه البخاري (٢٠٣٥) ، ومسلم (٢١٧٥) (٢٥) وعندهما في هذه الرواية: "إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم".