فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 595

لأمِّ حَبيبةَ، فدعتْ بِصُفرَةٍ، فمسحتْه بذرَاعيها، وقالتْ: إنَّما أصنَعُ هذا؛ لأني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدَّ (١) فوقَ ثَلاثٍ إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهُرٍ وعشرًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

٦٥٧ (٣٢٤) - عن أمِّ عطيةَ؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تُحِدُّ امرأةٌ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهُرٍ وعشرًا، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مصبُوغًا إلا ثوبَ عَصْبٍ (٣) ، ولا تكتحِلُ، ولا تمسُّ طِيبًا إلا إذا طهرتْ (٤) ؛ نُبدةً من قُسْطٍ، أو أَظْفَارٍ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) .

٦٥٨ - عن اَلفُرَيعةَ بنتِ مالكِ بنِ سنان- وَهي أُخت أبي سعيدٍ الخدري- أنّها جاءتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تسألُه أن ترجعَ إلى أهلِها في بني


(١) الإحداد لغةً: المنع. وشرعًا: ترك الطيب والزينة.
(٢) رواه البخاري (١٢٨٠) ، ومسلم- والسياق له- (١٤٨٦) (٥٩) .
(٣) قال المصنف في "الصغرى": "العصب: ثياب من اليمن فيها بياض وسواد".
وقال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٤٥) : "العَصْبُ: بُرود يمنيةٌ يعصب غزلها، أي: يُجمع ويُشدّ، ثم يُصبغ ويُنسج، فيأتي مَوْشِيًّا؛ لبقاء ما عصب منه أبيضَ لم يأخذه صبغ، يقال: برد عَصْبٍ، وبرود عصبٍ بالتنوين والإضافة. وقيل. هي برود مخططة. والعَصْبُ: الفَتْلُ. والعصَّاب: الغزَّال، فيكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج".
(٤) يعني: من الحيض، و"النبذة": الشيء اليسير، و"القُسطَ"، ويقال: "كُسْت" كما في رواية (٣١٣) للبخاري، و"الأظفار" نوعان معروفان من البخور، قيل: هما من طيب الأعراب، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض؛ لإزالة الرائحة الكريهة.
(٥) رواه البخاري (٥٣٤٢ و ٥٣٤٣) ، ومسلم- واللفظ له- (٩٣٨) (٦٦) في كتاب الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت