فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 595

الله [عز وجل] (١) وائذنْ لي (٢) .

فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "قُلْ".

قال: إنّ ابني كانَ عَسِيفًا (٣) علي هذا، فزنا بامرأتِهِ، وإني أُخبِرتُ أنّ علي ابني الرجمَ، فافتدَيْتُ مِنه بمائةِ شاةٍ وولِيدَةٍ. فسألتُ أهلَ العلمِ؟ فأخبَرُوني: أَنَّما (٤) علي ابني جلدُ مائةٍ، وتغريِبُ عامٍ، وأَنّ علي امرأةٍ هذا الرجمَ؟

فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسِي بيدِه لأقضِينَّ بينكُما بكتَابِ الله [عز وجل] (٥) (٦) : الولِيدَةُ والغنمُ ردٌّ (٧) ، وعلى ابنِكَ جلدُ مائةٍ، وتغرِيبُ عامٍ.

اغدُ يا أُنيس- لرجُلٍ من أسلمَ (٨) - إلى امرأةِ هذا، فإنِ اعترفَتْ


(١) زيادة من "أ".
(٢) وفي هذا حسن الأدب في مخاطبة الأكابر، وفيه دلالة علي فقهه.
(٣) العسيف: الأجير، وهذا التفسير ذكره المصنف في "الصغرى".
(٤) في "أ": "أن".
(٥) زيادة من "أ".
(٦) وفي "الكبرى" للنسائي (٤/ ٢٨٦) : "لأقضين بينكما بالحق"، وانظر التعليق الثالث من
الصفحة السابقة.
(٧) رد: أي: مردودة، وهو من إطلاق المصدر علي اسم المفعول.
(٨) في بعض روايات البخاري: "لرجل"، وفي أخرى: "وأمر أنيسًا الأسلمي".
وأنيس هذا هو: ابن الضحاك الأسلمي يعد في الشاميين، والنكتة في إرساله بهذا الأمر "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقصد أن لا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها؛ لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان - صلى الله عليه وسلم - يتألفهم بذلك". انظر"أسد الغابة" (١/ ١٦٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت