فهرس الكتاب
تَجْرِيحَهُ إلَى مَنْ وَثقَهُ أَوْ جَرَّحَهُ، وَكُلَّ حَدِيث إِلَى مَن رَوَاهُ، وَفِي أَيِّ بَابٍ أَخْرَجَهُ؛ لِيَسْهُلَ مُرَاجَعَةُ أَصُولِهِ مَعَ شَرِيطَةِ الاخْتِصَارِ؛ فَإِنَّ الإِطَالَةَ تُورِثُ السَّآمَةَ.
وَإذَا كَانَ الحَدِيثُ في "الصَّحِيحَيْنِ" -أَوْ في أَحَدِهِمَا-: عَزَوْتُهُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَتُ تَخْرِيجَ غَيْرِهِ كَالنَّافِلَةِ عَلَيْهِ، وَمَا لَيْسَ في وَاحِدٍ مِنَ "الصَّحِيحَيْنِ" إِنْ صَحَّحَهُ إِمَامٌ مَعْتَبَرٌ، أَوْ ضَعَّفَهُ اكتَفَيتُ بِنَقْلِ تَصْحِيحِهِ أَوْ تَضعِيفِهِ عَنْه.
وَإنْ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَصْحِيح لِذلِكَ الحَدِيثِ وَلَا تَضْعِيفٍ؛ فَإنْ كَانَ في "أَبِي دَاوُدَ"- وَسَكَتَ عَلَيْهِ- فَهُوَ صَالِحٌ لِلاحْتِجَاجِ؛ فَأَنْسِبُهُ إِلَيْهِ، وَأَقُولُ: إِنَّهُ سَكَتَ عَلَيْهِ؛ لِيَعْلَمَ النَّاظِرُ أنَّهُ صَالِح لِلاحْتِجَاجِ؛ لأنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْهُ أنَّهُ يَذْكُرُ الصَّحِيحَ، وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ وَهْنٌ شَدِيدٌ بَيَّنَهُ، وَمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ صَالِحٌ.
وِإنْ لَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ في "أَبِي دَاوُدَ"، وَلَمْ يُصَحِّحْهُ إِمَامٌ، وَلَا ضَعَّفَهُ: اعْتَبَرْتُ سَنَدَهُ، وَتَكَلَّمْتُ عَلَى رِجَالِهِ، وَكَشَفْتُ حَالَ مَنْ يَحْتَاجُ الحَدِيثُ إِلَى كَشْفِهِ.
وَقَدْ أَتَعَرَّضُ إِلَى ضَبْطِ أَلْفَاظِ الحَدِيثِ إِذَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى ذلِكَ-، وَكَذلِكَ اسْمُ الرَّاوِي.