فهرس الكتاب
• قُلْتُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رضِيَ اللهُ عنهُ -: كَانَتِ العَرَبُ تَسْتَشْفي لِوَجْع الصُّلْب بِالبَوْلِ قَائِمًا، فَنُرَى أَنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ كَان لِوَجَعٍ في صلْبِهِ.
وَقَدْ وَرَدَ مَا ظَنَّهُ الشَّافِعِيّ، فَيمَا أَخْرَجَهُ الحاكِمُ [١/ ١٨٢] مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٢) بِلَفْظِ: بَالَ قَائِمًا لِوَجَعٍ كَان بِمَأبِضَيْهِ (٣) .
٣٥٠ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: " من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا ". (٤) [٣٦٥]
(١) قلت: لا داعي لهذا التعليل، لا سيما والحديث في النهي غير صحيح - كما علمت -، والحق: أن البول قائمًا ليس فيه شيء؛ إذا حصل التنزه منه، وأمن رشاشه.
(٢) بل عن أبي هريرة! (ع)
(٣) هما باطنا الركبتين؛ كما في "النهاية" و"القاموس".
لكن … لا يصح هذا الحديث من قبل إسناده وانظر "إرواء" (١/ ٩٦/ ٥٨) لشيخنا، (ع) .
(٤) وإسناده ضعيف؛ فيه شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - وهو سيِّئ الحفظ.
وأقول: ثم تبيّن لي أن شريكًا لم ينفرد به؛ فقد تابعه سفيان الثوري، عن المقدام بن شريح … به: أخرجه أبو عوانة، وأحمد، والحاكم، والبيهقي؛ وإسناده صحيح على شرط مسلم.
ولذا فالحديث - بهذه المتابعة - صحيح بلا ريب؛ وانظر "السلسلة الصحيحة" (٢٠١) .