ولقد حالتْ ظروفُ مَرَضِ شيخِنا في السَّنَتَينِ الأخيرتَيْنِ -ثمّ وفاتِه- بعدُ -رحمهُ الله- دونَ أنْ يكونَ مِنْه متابعةٌ حثيثةٌ -كما هو دأْبهُ وعادَتُه- لهذا العمَل؛ فاضطرّنا ذلك إلى (شيءٍ) مِنَ التأخير والتأخُّرِ … وَالْعُذْرُ عِنْدَ كِرامِ النّاسِ مَقْبُولُ.
ثم يشاءُ الله -تعالى- وَلَهُ الحمد على كلِّ حالٍ- أن لا يخْرُجَ هذا الكتابُ إلّا بعد وفَاتِه -تغمّدهُ الله برحمتهِ-.
أوّلًا: عَزْوُ الأحاديثِ إلى مواضِعها منْ كُتبِ السُّنةِ المطبوعَةِ، وذلك بوضْعِها بَيْنَ معكُوفيْن في مَتْنِ الكتاب (١) ؛ خَشيةَ إثقالِ الحواشي بمجرّدِ العَزْوِ والأَرقام.
"المصابيحِ"، و"المشْكاة"، (٢) فإنّ مؤلّفنا الحافظَ -رحمه الله- قدِ اقتَصَرَ في إيرادِ نصوصِها على ما يدلُّ عليها -بشيء مِنَ الاختِصار -كمَا سيأتِي-.
رابعًا: إيرادُ نُصُوصِ كَلامِ الحافظِ المؤلِّفِ -رحمه الله- في كتابهِ "الأجْوِبةِ على أحاديثِ المصابيح"، وكلَامِ الحافِظِ العلائيِّ -رحمه الله- في كتابِه "النقْدِ الصريح" كامِلَيْنِ، وَإثْباتُهُما في مواضعِهما مِنَ الكِتاب.
(١) وما كان خلْوًا من ذلك؛ فَبِسَبَبِ أنَّهُ لم يتيسّر لنا -لسببٍ أو آخرَ- الوقوفُ عَلَيهِ، فَنَظِرَة إلى ميْسَرة.
(٢) وقد رقمنا أحاديث "الهداية" -وهو المحتوي على أحاديث الكتابين معًا- ترقيمًا تسلسليًا واحدًا، ثم جعلنا رقم "المصابيح" الأصليَّ في آخر أحاديثه -في الفصلين الأول والثاني-، وأمّا رقم "المشكاة" الأصليّ للفصل الثالث -فجعلناه أيضًا- في آخره أحاديثه.