فهرس الكتاب
٤١٥ - وقالت عائشة - رضي الله عنها -: أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم: عن غسلها من المحيض؟ فأمرها كيف تغتسل ثم قال: " خذي فرصة من مسك (٢) فتطهري بها " قالت كيف أتطهر بها؟ قال "سبحان الله تطهري بها" قالت كيف أتطهر بها؟ فاجتبذتها إليَّ فقلت تتبعي بها أثر الدم. [٢٩٧]
٤١٦ - و قالت أم سلمة قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال " لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ". [٢٩٨]
(١) لإزالة الماء؛ كما هو ظاهر، والقول بأنه منهي عنه في الوضوء والغسل - لما فيه من إماطة أثر العبادة -: مما لا أصل له في الشرع، اللّهم إلا حديث "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم"؛ فإنه واهٍ، تفرد بإخراجه الديلمي عن أبي هريرة - كما في "الجامع الكبير" للسيوطي (١/ ٥٠/ ١) -.
فمن العبث: تكلف التوفيق بينه وبين حديث الباب؛ كما فعل بعض الشراح!
(٢) وفي رواية: "ممسكة" صفة لـ "فرصة"، وهي: قطعة من صوف أو قطن، أو خرقة تمسَّح بها المرأة من الحيض.
والمسك - بفتح الميم -: الجلد.
وفي نسخة: بالكسر؛ وهو طيب معروف.