فهرس الكتاب

الصفحة 18498 من 18585

ثُبُوت اَلزِّنَا بِالْإِقْرَارِ

كَوْنُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا أَرْبَعًا

قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (١)

وَقَالَ تَعَالَى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} (٢)

(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ) (٣) (الْأَسْلَمِيَّ) (٤) (رَجُلًا قَصِيرًا , أَشْعَثَ , ذَا عَضَلَاتٍ , عَلَيْهِ إِزَارٌ) (٥) وَ (لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ) (٦) (أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ) (٧) (فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا) (٨) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ , فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (٩) وَ (طَهِّرْنِي) (١٠) (" فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) (١١) وَ (قَالَ: وَيْحَكَ , ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ") (١٢) (فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ) (١٣) (فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهُ) (١٤) وَ (طَهِّرْنِي , فَقَالَ: " وَيْحَكَ , ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ) (١٥) وَ (أَعْرَضَ عَنْهُ ") (١٦) (فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ) (١٧) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ , فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (١٨) وَ (طَهِّرْنِي) (١٩) (" فَأَعْرَضَ عَنْهُ) (٢٠) وَ (قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ ") (٢١) (ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (٢٢) (فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى) (٢٣) (فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ " دَعَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) (٢٤) (" فَسَأَلَ قَوْمَهُ: أَمَجْنُونٌ هُوَ؟ ") (٢٥) (فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأسًا , إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ) (٢٦) (فَقَالَ: " أَشَرِبَ خَمْرًا؟ " , فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ , فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ) (٢٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (٢٨) (لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ (٢٩) أَوْ نَظَرْتَ (٣٠) ؟ " , قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ:) (٣١) (" فَبِمَنْ؟ " , قَالَ: بِفُلَانَةَ , قَالَ:) (٣٢) (" أَنِكْتَهَا؟ - لَا يَكْنِي (٣٣) - ") (٣٤) (قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ) (٣٥) (النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَفَرْنَا لَهُ حُفْرَةً) (٣٦) (بِالْمُصَلَّى) (٣٧) (فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ) (٣٨) وفي رواية: (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ") (٣٩) (فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ:) (٤٠) (فَوَاللهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ , وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا , قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ) (٤١) (فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ) (٤٢) (هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ) (٤٣) (حَتَّى مَاتَ) (٤٤) (فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ , فَقَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟) (٤٥) (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ) (٤٦) وفي رواية: (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ) (٤٧) وفي رواية: (فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ (٤٨) ) (٤٩) (ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا مِنْ الْعَشِيِّ) (٥٠) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) (٥١) (أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ (٥٢) ) (٥٣) (يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ (٥٤) مِنْ اللَّبَنِ؟) (٥٥) (أَمَا وَاللهِ) (٥٦) (لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ ") (٥٧) قَالَ: (فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ , لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ , أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ , قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً , " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ جُلُوسٌ , فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ , فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ " , قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ ") (٥٨)


(١) [النور/٤، ٥]
(٢) [النور/١٣]
(٣) (م) ١٧ - (١٦٩٢) , (د) ٤٤٢٢
(٤) (ت) ١٤٢٨
(٥) (م) ١٨ - (١٦٩٢) , (د) ٤٤٢٢ , (حم) ٢١٠٢١
(٦) (م) ١٧ - (١٦٩٢) , (د) ٤٤٢٢ , (حم) ٢٠٨٢٢
(٧) (خ) ٤٩٦٩
(٨) (ت) ١٤٢٩ , (س) ١٩٥٦
(٩) (د) ٤٤١٩ , (خ) ٦٤٣٠ , (حم) ٩٨٠٨
(١٠) (م) ٢٢ - (١٦٩٥) , (حم) ٢٢٩٩٢
(١١) (خ) ٦٤٣٤ , (ت) ١٤٢٨ , (د) ٤٤١٩
(١٢) (م) ٢٢ - (١٦٩٥) , (حم) ٢٢٩٩٢
(١٣) (خ) ٤٩٧٠ , (ت) ١٤٢٨
(١٤) (د) ٤٤١٩ , (خ) ٤٩٦٩ , (م) ١٦ - (١٦٩١) , (حم) ٩٨٤٤
(١٥) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)
(١٦) (د) ٤٤١٩ , (خ) ٤٩٦٩ , (م) ١٦ - (١٦٩١) , (حم) ٩٨٤٤
(١٧) (خ) ٦٤٣٩
(١٨) (د) ٤٤١٩ , (حم) ٢١٩٤٠
(١٩) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)
(٢٠) (خ) ٤٩٧٠
(٢١) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)
(٢٢) (حم) ٢١٩٤٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٢٣) (د) ٤٤٢٢ , (خ) ٦٤٣٤ , (م) ١٧ - (١٦٩١) , (ت) ١٤٢٧
(٢٤) (خ) ٦٤٣٠ , (م) ١٦ - (١٦٩١) , (س) ١٩٥٦ , (حم) ٩٨٤٤
(٢٥) (د) ٤٤٢١ , (خ) ٤٩٦٩ , (حم) ٢٢٩٩٢
(٢٦) (م) ٢٠ - (١٦٩٤) , (د) ٤٤٢١ , (حم) ٢٢٩٩٢
(٢٧) (م) ٢٢ - (١٦٩٥) , (د) ٤٤٣٣
(٢٨) (د) ٤٤٢٢
(٢٩) الْمُرَاد بِغَمَزْتَ بِيَدِك الْجَسّ أَوْ وَضْعهَا عَلَى عُضْو الْغَيْر، وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ " لَمَسْت " بَدَل " غَمَزْت " فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٠)
(٣٠) قَالَ: كَأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَا يَدْرِيَ مَا الزِّنَا. (حم) ٣٠٠٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٣١) (خ) ٦٤٣٨ , (د) ٤٤٢٢ , (حم) ٢١٢٩
(٣٢) (حم) ٢١٩٤٠ , (د) ٤٤١٩
(٣٣) أَيْ: تَلَفَّظَ بِالْكَلِمَةِ الْمَذْكُورَة وَلَمْ يَكْنِ عَنْهَا بِلَفْظٍ آخَر. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٠)
(٣٤) (خ) ٦٤٣٨ , (حم) ٢١٢٩ , (د) ٤٤١٩
(٣٥) (د) ٤٤٢٧ , (خ) ٦٤٣٨ , (م) ٢٠ - (١٦٩٤)
(٣٦) (حم) ٢٢٩٩٢ , (م) ٢٣ - (١٦٩٥) , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٣٧) (خ) ٤٩٦٩ , (د) ٤٤١٩ , (حم) ٩٨٤٤
(٣٨) (حم) ٢٢٩٩٢ , (م) ٢٣ - (١٦٩٥)
(٣٩) (خ) ٤٩٧٠ , (م) ١٦ - (١٦٩١) , (د) ٤٤٢١
(٤٠) (م) ٢٠ - (١٦٩٤) , (د) ٤٤٣١
(٤١) (د) ٤٤٣١ , (م) ٢٠ - (١٦٩٤)
(٤٢) (ت) ١٤٢٨ , (خ) ٦٤٣٠ , (م) ١٦ - (١٦٩١) , (د) ٤٤١٩ , (حم) ٢١٩٤٠
(٤٣) (خ) ٦٤٣٠ , (م) ١٦ - (١٦٩١) , (ت) ١٤٢٩ , (د) ٤٤١٩ , (حم) ٩٨٤٤
(٤٤) (خ) ٦٤٣٤ , (ت) ١٤٢٨
(٤٥) (جة) ٢٥٥٤ , (ت) ١٤٢٨ , (د) ٤٤١٩ , (حم) ٩٨٠٨
(٤٦) (خ) ٦٤٣٤
(٤٧) (ت) ١٤٢٩ , (س) ١٩٥٦ , (د) ٤٤٣٠ , (حم) ١٤٥٠٢
(٤٨) أَمَّا عَدَم السَّبّ فَلِأَنَّ الْحَدّ كَفَّارَة لَهُ مَطْهَرَة لَهُ مِنْ مَعْصِيَته، وَأَمَّا عَدَم الِاسْتِغْفَار فَلِئَلَّا يَغْتَرّ غَيْره فَيَقَع فِي الزِّنَا اِتِّكَالًا عَلَى اِسْتِغْفَار رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١١٦)
(٤٩) (م) ٢٠ - (١٦٩٤) , (د) ٤٤٣١
(٥٠) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)
(٥١) (م) ٢١ - (١٦٩٤)
(٥٢) نَبِيب التَّيْس: صَوْته عِنْد الجماع. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١١٣)
(٥٣) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)
(٥٤) الْكُثْبَةُ: الْقَلِيل مِنْ اللَّبَن وَغَيْره. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١١٣)
(٥٥) (حم) ٢٠٨٢٢ , (م) ١٨ - (١٦٩٢) , (د) ٤٤٢٢ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٥٦) (م) ١٧ - (١٦٩٢)
(٥٧) (م) ٢٠ - (١٦٩٤) , (د) ٤٤٢٢ , (حم) ٢٠٨٢٢ صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٣٢٢
(٥٨) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت