فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 18585

حَنِينُ الْجِذْعِ إلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم -

(خ س جة حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي إِلَى جِذْعِ) (١) (نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) (٢) (إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ:) (٣) (يَا رَسُولَ اللهِ: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا) (٤) (تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ" فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، " فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمِنْبَرِ) (٥) (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) (٦) (مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ) (٧) (سَمِعْنَا الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ (٨) ) (٩) (حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمِنْبَرِ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ) (١٠) (فَأَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ (١١) ) (١٢)

(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنْ الذِّكْرِ) (١٣) (وَلَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١٤) (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى , صَلَّى إِلَيْهِ "، قَالَ أُبَيٌّ: فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ , أَخَذْتُ ذَلِكَ الْجِذْعَ، فَكَانَ عِنْدِي فِي بَيْتِي حَتَّى بَلِيَ (١٥) فَأَكَلَتْهُ الَأَرَضَةُ (١٦) وَعَادَ رُفَاتًا (١٧) ) (١٨) .


(١) (جة) ١٤١٤
(٢) (س) ١٣٩٦
(٣) (جة) ١٤١٤ , (خ) ٣٣٩٢
(٤) (خ) ٣٣٩١
(٥) (جة) ١٤١٤
(٦) (خ) ١٩٨٩
(٧) (جة) ١٤١٤
(٨) الوالِه: المرأة إذا مات لها ولد , وكل أُنثى فارقت ولدها فهي والِهٌ. لسان العرب - (ج ١٣ / ص ٥٦١)
(٩) (خ) ٨٧٦
(١٠) (جة) ١٤١٤ , (خ) ١٩٨٩
(١١) كَانَ الْحَسَنُ البصري إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ: " يَا عِبَادَ اللهِ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ.
(١٢) (خ) ١٩٨٩ , (ت) ٥٠٥
(١٣) (حم) ١٤٢٤٤ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٤) (حم) ٢٢٣٦ , (جة) ١٤١٥ , (خ) ١٩٨٩
(١٥) أَيْ: صَارَ عَتِيقًا.
(١٦) (الْأَرَضَة) : دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تَاكُلُ الْخَشَبَ وَغَيْره.
(١٧) الرُّفَات: مَا يُكَسَّرُ وَيُفَرَّق , أَيْ: صَارَ فُتَاتًا.
(١٨) (جة) ١٤١٤ , (حم) ٢١٢٨٩

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت