فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 18585

صِفَةُ الدَّجَّال

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ) (١) (فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ (٢) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ) (٣) وفي رواية: (أَحْمَرُ (٤) جَعْدٌ (٥) عَرِيضُ الصَّدْرِ) (٦) (لَهُ لِمَّةٌ (٧) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ) (٨) (تَضْرِبُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ) (٩) (قَدْ رَجَّلَهَا (١٠) فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً (١١) ) (١٢) (وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ (١٣) ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ) (١٤) (أَحْمَرًا , جَسِيمًا (١٥) ) (١٦) (جَعْدًا قَطَطًا (١٧) أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى) (١٨) (كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (١٩) ) (٢٠) (وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ , يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ , فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ) (٢١) (وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ (٢٢) ") (٢٣)


(١) (خ) ٣٢٥٦
(٢) أَيْ: أَسْمَر.
(٣) (خ) ٥٥٦٢ , (م) ١٦٩
(٤) الْأَحْمَرُ عِنْدَ الْعَرَب: الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ مَعَ الْحُمْرَة.
(٥) الْجُعُودَةُ فِي الشَّعْرِ أَنْ لَا يَتَكَسَّرَ وَلَا يَسْتَرْسِل. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٣٥٦)
(٦) (خ) ٣٢٥٥
(٧) (اللِّمَّة) جَمْعهَا لِمَم , كَقِرْبَةِ وَقِرَب , وَهُوَ الشَّعْر الْمُتَدَلِّي الَّذِي جَاوَزَ شَحْمَة الْأُذُنَيْنِ , فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهُوَ (جُمَّة) وَإِذَا قَصُرَتْ عَنْهُمَا فَهِيَ وَفْرَة. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٣٠٣)
(٨) (خ) ٥٥٦٢ , (م) ١٦٩
(٩) (خ) ٣٢٥٦
(١٠) أَيْ: سَرَّحَهَا بِمُشْطٍ مَعَ مَاءٍ أَوْ غَيْره. شرح النووي (ج ١ / ص ٣٠٣)
(١١) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا تَقْطُرُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي سَرَّحَهَا بِهِ لِقُرْبِ تَرْجِيلِه.
وقَالَ الْقَاضِي عِيَاض: وَمَعْنَاهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ نَضَارَتِهِ وَحُسْنِه، وَاسْتِعَارَةً لِجَمَالِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٣٠٣)
(١٢) (خ) ٥٥٦٢ , (م) ١٦٩
(١٣) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَب تَسْمِيَته مَسِيحًا, قَالَ الْوَاحِدِيّ: ذَهَبَ أَبُو عُبَيْد وَاللَّيْثُ إِلَى أَنَّ أَصْلَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ (مَشِيَّحْ) فَعَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ , وَغَيَّرَتْ لَفْظَه، كَمَا قَالُوا: مُوسَى وَأَصْله (مُوشِيه) بِالْعِبْرَانِيَّةِ , فَلَمَّا عَرَّبُوهُ غَيَّرُوهُ , فَعَلَى هَذَا لَا اِشْتِقَاق لَهُ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أنَّهُ مُشْتَقّ, ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ, فَحُكِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ , وَابْنُ الْأَعْرَابِيّ: الْمَسِيحُ: الصِّدِّيق.
وَقِيلَ: لِكَوْنِهِ مَمْسُوحَ أَسْفَلِ الْقَدَمَيْنِ , لَا أَخْمُصَ لَهُ.
وَقِيلَ: لِمَسْحِ زَكَرِيَّا إِيَّاهُ. وَقِيلَ: لِمَسْحِهِ الْأَرْض , أَيْ: قَطْعِهَا.
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ.
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مُسِحَ بِالْبَرَكَةِ حِينَ وُلِدَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى مَسَحَهُ , أَيْ: خَلَقَهُ خَلْقًا حَسَنًا , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ. وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج ١ / ص ٣٠٣)
(١٤) (خ) ٣٢٥٦
(١٥) أي: ضخم الجسد.
(١٦) (خ) ٣٢٥٧ , (م) ١٦٩
(١٧) الْمُرَاد بِهِ: شِدَّةُ جُعُودَةِ الشَّعْر.
(١٨) (خ) ٣٢٥٦
(١٩) (طَافِيَة) أَيْ: بَارِزَة، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا نَاتِئَةٌ نُتُوءَ حَبَّةِ الْعِنَبِ مِنْ بَيْنِ أَخَوَاتِهَا، وَضَبَطَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِالْهَمْزِ (طافئة) فَقَدْ جَاءَ فِي حديثِ آخَرَ أَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ (مَطْمُوسَة) وَلَيْسَتْ جَحْرَاءَ وَلَا نَاتِئَة، وَهَذِهِ صِفَةٌ حَبَّةِ الْعِنَبِ إِذَا سَالَ مَاؤُهَا , وَهُوَ يُصَحِّح رِوَايَةَ الْهَمْز. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١٣٩)
(٢٠) (خ) ٥٥٦٢
(٢١) (خ) ٣٢٥٦
(٢٢) قَالَ الزُّهْرِيُّ: هو رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ , هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (خ) ٣٢٥٧
(٢٣) (خ) ٣٢٥٧ , (م) ١٦٩

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت