{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (١)
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (٢) أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى (٣) وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عليه السلام -) (٤) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٥) (لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ) (٦) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ) (٧) (وَإِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَتْ بِيَ حَيَاةٌ) (٨) (أَنْ أَلْقَاهُ , فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) (٩) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ , رَجُلٌ مَرْبُوعٌ (١٠) إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ) (١١) (عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ (١٢) ) (١٣) (سَبْطٌ (١٤) كَأَنَّ رَأسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ) (١٥) (إِمَامًا مُقْسِطًا , وَحَكَمًا عَدْلًا) (١٦) (مَهْدِيًّا) (١٧) (يَكْسِرَ الصَّلِيبَ , وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ (١٨) ) (١٩) (وَالْخَرَاجَ (٢٠) وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ) (٢١) (وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) (٢٢) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ (٢٣) كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامَ) (٢٤) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ) (٢٥) (مَسِيحَ الضَّلَالَةِ , الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ) (٢٦) (وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً (٢٧) ) (٢٨) (وَيَنْزِلُ) (٢٩) (بِفَجِّ الرَّوْحَاءَ (٣٠) وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ (٣١) مِنْهَا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيَهُمَا (٣٢) ) (٣٣) (جَمِيعًا) (٣٤) (ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , لأُجِيبَنَّهُ) (٣٥) (وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ (٣٦) فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا (٣٧) ) (٣٨) (وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ , حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٣٩) ) (٤٠) (وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ (٤١) وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ) (٤٢) (وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (٤٣) (وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِلَ) (٤٤) (وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى الْأَرْضِ , حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ , وَالنِّمَارُ (٤٥) مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ) (٤٦) (وَتَذْهَبُ حُمَةُ (٤٧) كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ (٤٨) ) (٤٩) (فَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا تَضُرُّهُمْ) (٥٠) (وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا , وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا) (٥١) (وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً, ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ) (٥٢) (وَيَدْفِنُونَهُ ") (٥٣) (ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ , وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (٥٤) ) (٥٥) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: {يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} : عِيسَى) (٥٦) .
(١) [النساء: ١٥٩]
(٢) أَوْلَاد الْعَلَّات: الْإِخْوَة مِنْ الْأَب , وَأُمَّهَاتهمْ شَتَّى.
(٣) شَتَّى: مختلفين , متفرقين.
(٤) (حم) ٩٢٥٩ , (خ) ٣٢٥٨ , انظر الصحيحة: ٢١٨٢
(٥) (حم) ١٠٩٩٤ , صحيح الجامع ١٤٥٢ , وقال الأرناءوط: إسناده حسن
(٦) (حم) ٩٢٥٩ , (خ) ٣٢٥٨
(٧) (خ) ٢١٠٩ , (م) ١٥٥
(٨) (حم) ٧٩٥٨ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٩) (حم) ٧٩٥٧ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٠) المَربوع: المتوسط القامة بين الطول والقصر.
(١١) (د) ٤٣٢٤ , (حم) ٩٢٥٩
(١٢) المُمَصَّرَة: التي فيها صُفْرة خفيفة.
(١٣) (حم) ٩٢٥٩ , وقال الأرناءوط: صحيح , وانظر روضة المحدثين: ١١٩٨
(١٤) الشعر السَّبْط: المُنْبَسِط المُسْترسل.
(١٥) (د) ٤٣٢٤ , (حم) ٩٢٥٩
(١٦) (م) ١٥٥ , (حم) ٧٦٦٥
(١٧) (حم) ٩٣١٢ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٨) الجِزْية: عبارةٌ عن الْمَالِ الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَتْ عن قَتْلِه، والجزيةُ مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية , وحمايتها لهم.
(١٩) (خ) ٢١٠٩ , (م) ١٥٥
(٢٠) الخَرَاج: معناه الغَلَّة , لأَن عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - أَمر بِمَسَاحَةِ أَرضِ السَّوَادِ وأَرضِ الفَيْء , ودفعها إِلى الفلاحين الذين كانوا فيه , على غلةٍ يؤدونها كل سنة ولذلك سُمِّي خَراجاً , ثم قيل بعد ذلك للبلاد التي افتُتِحت صُلْحاً ووُظِّف ما صولحوا عليه على أَراضيهم: خراجية , لأَن تلك الوظيفة أَشبهتْ الخراجَ الذي أُلْزِم به الفلَاّحون , وهو الغَلَّة. لسان العرب - (ج ٢ / ص ٢٤٩)
(٢١) (حم) ٧٨٩٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٢٢) (حم) ٩٢٥٩
(٢٣) أي: الأديان.
(٢٤) (د) ٤٣٢٤ , (حم) ٩٢٥٩
(٢٥) (حم) ٩٢٥٩
(٢٦) (حم) ٩٦٣٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح , (د) ٤٣٢٤
(٢٧) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَيْ يُكْرِهُ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْإِسْلَام، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَة , بَلْ الْإِسْلَامَ أَوْ الْقَتْل. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٦١)
(٢٨) (حم) ٩١١٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٢٩) (حم) ٧٨٩٠
(٣٠) (فَجّ الرَّوْحَاء) : بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة , وَكَانَ طَرِيقُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَدْرٍ وَإِلَى مَكَّة عَام الْفَتْح , وَعَام حَجَّة الْوَدَاع. (النووي - ج ٤ / ص ٣٥٣)
(٣١) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية.
(٣٢) أي: يَقْرُن بَيْنهمَا.
(٣٣) (م) ١٢٥٢ , (حم) ٧٢٧٠
(٣٤) (حم) ١٠٦٧١ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٣٥) (يع) (٦٥٨٤) , انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٣٣.
(٣٦) الْقِلَاص: جَمْع قَلُوص , وَهِيَ مِنْ الْإِبِل كَالْفَتَاةِ مِنْ النِّسَاء , وَالْحَدَث مِنْ الرِّجَال , وَمَعْنَاهُ أَنْ يُزْهَد فِيهَا وَلَا يُرْغَب فِي اِقْتِنَائِهَا لِكَثْرَةِ الْأَمْوَال، وَقِلَّة الْآمَال وَعَدَم الْحَاجَة، وَالْعِلْم بِقُرْبِ الْقِيَامَة , وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ الْقِلَاص لِكَوْنِهَا أَشْرَف الْإِبِل الَّتِي هِيَ أَنْفَس الْأَمْوَال عِنْد الْعَرَب , وَهُوَ شَبِيه بِمَعْنَى قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا الْعِشَار عُطِّلَتْ} . (النووي - ج ١ / ص ٢٨٢)
(٣٧) أَيْ: لَا يُعْتَنَى بِهَا. (النووي - ج ١ / ص ٢٨٢)
(٣٨) (م) ١٥٥ , (حم) ١٠٤٠٩
(٣٩) أَيْ: أَنَّهُمْ حِينَئِذٍ لَا يَتَقَرَّبُونَ إِلَى الله إِلَّا بِالْعِبَادَةِ، لَا بِالتَّصَدُّقِ بِالْمَالِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاس يَرْغَبُونَ عَنْ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُون السَّجْدَة الْوَاحِدَة أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. فتح الباري لابن حجر - (ج ١٠ / ص ٢٥٠)
(٤٠) (خ) ٣٢٦٤
(٤١) أَيْ: الْعَدَاوَة.
(٤٢) (م) ١٥٥ , (حم) ١٠٤٠٩
(٤٣) (حم) ٩٣١٢
(٤٤) (حم) ١٠٢٦٦ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح , وهذا إسناد محتمل للتحسين.
(٤٥) أي: النُّمُور.
(٤٦) (حم) ٩٢٥٩
(٤٧) الْحُمَةُ: السُّمُّ.
(٤٨) أي: الحشرات السامة كالأفعى والعقرب وغيرها.
(٤٩) (حم) ١٠٢٦٦
(٥٠) (حم) ٩٢٥٩
(٥١) (حم) ١٠٢٦٦
(٥٢) (حم) ٩٢٥٩ , (د) ٤٣٢٤
(٥٣) (حم) ٩٦٣٠
(٥٤) [النساء/١٥٩]
(٥٥) (خ) ٣٢٦٤ , (م) ١٥٥
(٥٦) (حم) ٧٨٩٠