(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ أَجْرٌ , فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ: فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا أَشَرًا , وَبَطَرًا , وَبَذَخًا , وَرِآء النَّاسِ وَفَخْرًا , وَنِوَاءً (١) عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ , فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا) (٢) (وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللهِ فِي) (٣) (ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا) (٤) (وَرِقَابِهَا (٥) ) (٦) (فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (٧) (فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ) (٨) (وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ (٩) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ , فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ , وَكُتِبَ لَهُ عَدَدُ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (١٠) فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ (١١) إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا حَسَنَاتٍ (١٢) ") (١٣)
(١) أي: مُعاداةً لهم.
(٢) (م) ٢٤ - (٩٨٧)
(٣) (خ) ٢٢٤٢ , (هق) ٧٢٠٩
(٤) (م) ٢٤ - (٩٨٧)
(٥) اِسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَة عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ , لِقولِه: " ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي ظُهُورهَا وَلَا رِقَابهَا ".
وَتَأَوَّلَ الْجُمْهُورُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد: يُجَاهِدُ بِهَا.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْحَقِّ فِي رِقَابهَا: الْإِحْسَانُ إِلَيْهَا, وَالْقِيَامُ بِعَلْفِهَا وَسَائِرِ مُؤَنِهَا.
وَالْمُرَادُ بِظُهُورِهَا: إِطْرَاقُ فَحْلِهَا إِذَا طُلِبَتْ عَارِيَتُه.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ: حَقُّ اللهِ مِمَّا يَكْسِبُهُ مِنْ مَالِ الْعَدُوِّ عَلَى ظُهُورهَا , وَهُوَ خُمُسُ الْغَنِيمَة. عون (ج ٤ / ص ٦٩)
(٦) (خ) ٢٢٤٢
(٧) (م) ٢٤ - (٩٨٧)
(٨) (خ) ٤٦٧٨
(٩) أَيْ: أَعَدَّهَا لِلْجِهَادِ، وَأَصْلُه مِنْ الرَّبْط، وَمِنْهُ الرِّبَاط، وَهُوَ حَبْسُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِي الثَّغْرِ , وَإِعْدَادُهُ الْأُهْبَةَ لِذَلِكَ. النووي (٣/ ٤٢٢)
(١٠) الطِّوَل: الْحَبْل الَّذِي تُرْبَط فِيهِ. شرح النووي (٣/ ٤٢٢)
(١١) أَيْ: عَدَت شَوْطاً أو شَوْطَين. شرح النووي (ج ٣ / ص ٤٢٢)
(١٢) هَذَا مِنْ بَاب التَّنْبِيه؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ تَحْصُلُ لَهُ هَذِهِ الْحَسَنَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ سَقْيَهَا , فَإِذَا قَصَدَهُ فَأَوْلَى بِإِضْعَافِ الْحَسَنَات. النووي (٣/ ٤٢٢)
(١٣) (م) ٢٤ - (٩٨٧) , (خ) ٤٦٧٩