فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ك طس د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا (١) أَيْسَرُهَا) (٢) (مِثْلُ إتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ (٣) وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا (٤) اسْتِطَالَةُ (٥) الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ (٦) ) (٧) (بِغَيْرِ حَقٍّ (٨) ") (٩)
(١) لأن كلَّ من طفَّفَ في ميزانِه , فتطفيفُه ربا بوجه من الوجوه , فلذلك تعدَّدت أبوابُه , وتكثَّرت أسبابُه , لذلك فقد قال الله في القرآن بأن الربا والإيمان لا يجتمعان , حيث قال: {ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وأكثر بلايا هذه الأمَّة حين أصابها ما أصاب بني إسرائيل , من البأس الشنيع , والانتقام بالسنين , من عمل الربا. فيض القدير (٤/ ٦٥)
(٢) (ك) ٢٢٥٩ , (جة) ٢٢٧٥
(٣) قلت: هذا يدل على أن حرمة الرِّبا أشد من حرمة الزنا , لكن كثيرا من الناس يستعظمون جريمة الزنا , ويتهاونون بالربا. ع
قال الطيبي: إنما كان الرِّبا أشدَّ من الزنا , لأن فاعله حاول محاربة الشارع بفعله , قال تعالى {فَأذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} أي: بحربِ عظيمة. فيض القدير (٤/ ٦٦)
(٤) أَيْ: أَكْثَرُه , وَبَالًا وَأَشَدّه تَحْرِيمًا. عون المعبود (ج ١٠ / ص ٤٠٠)
(٥) أَيْ: إِطَالَة اللِّسَان. عون المعبود - (١٠/ ٤٠٠)
(٦) أَيْ: اِحْتِقَارُهُ وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِ، وَالْوَقِيعَةُ فِيهِ بِنَحْوِ قَذْفٍ أَوْ سَبٍّ، وَإِنَّمَا يَكُون هَذَا أَشَدَّهَا تَحْرِيمًا , لِأَنَّ الْعِرْضَ أَعَزُّ عَلَى النَّفْسِ مِنْ الْمَالِ. عون (١٠/ ٤٠٠)
قَالَ الطِّيبِيُّ: أَدْخَلَ الْعِرْضَ فِي جِنْسِ الْمَالِ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ، وَجَعَلَ الرِّبَا نَوْعَيْنِ: مُتَعَارَفٌ، وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَالِهِ مِنْ الْمَدْيُونِ، وَغَيْرُ مُتَعَارَف , وَهُوَ اِسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ اللِّسَانَ فِي عِرْضِ صَاحِبِهِ , ثُمَّ فَضَّلَ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. عون المعبود - (١٠/ ٤٠٠)
(٧) (طس) ٧١٥١ , (ك) ٢٢٥٩ , (جة) ٢٢٧٤
(٨) فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْعِرْضَ رُبَّمَا تَجُوزُ اِسْتِبَاحَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَذَلِكَ مِثْلَ قَوْله - صلى الله عليه وسلم - " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ " فَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَقُولَ فِيهِ: إِنَّهُ ظَالِم , وَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ , وَنَحْو ذَلِكَ، وَمِثْلُه ذِكْرُ مَسَاوِئِ الْخَاطِبِ وَالْمُبْتَدِعَةِ , وَالْفَسَقَةِ عَلَى قَصْدِ التَّحْذِيرِ. عون المعبود (١٠/ ٤٠٠)
(٩) (د) ٤٨٧٦ , (جة) ١٣٣ , صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٣٩ , الصَّحِيحَة: ١٨٧١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٨٥١