فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -) (١) (وَهُوَ أَعْمَى) (٢) (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ , فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي , فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) (٣) (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي , سَلْ عَمَّا شِئْتَ) (٤) (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ , ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ ") (٥) (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) (٦) (الْمَدِينَةَ) (٧) (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) (٨) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") (٩) وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ) (١٠) (بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ , وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ (١١) فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ, إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ (١٢) عَلَى الْجِلْدِ (١٣) ) (١٤) (مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ) (١٥) (حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ , وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ , فَقَالَ: " اغْتَسِلِي , وَاسْتَثْفِرِي (١٦) بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي) (١٧) (ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ , وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ , إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) (١٨) (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ) (١٩) (الظُّهْرَ (٢٠) ) (٢١) (وَهُوَ صَامِتٌ (٢٢) ) (٢٣) (ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ) (٢٤) قَالَ أَنَسٌ: (فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ) (٢٥) (جَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ) (٢٦) وفي رواية: (حَمِدَ اللهَ , وَسَبَّحَ , وَكَبَّرَ) (٢٧) قَالَ جَابِرٌ: (حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ , نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ , مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ (٢٨) وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا , وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ , وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ , وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ , فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إِنَّ الْحَمْدَ , وَالنِّعْمَةَ , لَكَ وَالْمُلْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ) (٢٩) وَ (أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعُمْرَةِ) (٣٠)
وفي رواية: (بَدَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) (٣٢)
(- قَالَ جَابِرٌ: إنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ -) (٣٥) (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) (٣٦) (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) (٣٧) (وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ) (٣٨) (يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ , وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ , " وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْمَعُ) (٣٩) (فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَلْبِيَتَهُ (٤٠) " , قَالَ جَابِرٌ:) (٤١) وَ (أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَجٍّ مُفْرَدٍ) (٤٢) (نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا) (٤٣) (نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ) (٤٤) (لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ , لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ) (٤٥)
وفي رواية: (أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ) (٤٦)
وفي رواية: قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ) (٤٧) (وَأَمَّا أَنَا فَأُهِلُّ بِالْحَجِّ , فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ) (٤٨) (وَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ) (٤٩) وَ (مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ , حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ") (٥٠) قَالَتْ: (فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ) (٥١)
وفي رواية قَالَتْ: (مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ، وَمِنَّا مَنْ تَمَتَّعَ (٥٢) ) (٥٣) (وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ) (٥٤)
وفي رواية: (فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقْ الهَدْيَ) (٥٥) (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ (٥٦) أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ) (٥٧) (فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ) (٥٨) قَالَ جَابِرٌ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بِذِي طَوًى) (٥٩)
وفي رواية: (صَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ) (٦٠) (صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ") (٦١) وَ (دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى , " فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَابَ الْمَسْجِدِ , فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ (٦٢) وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ) (٦٣) (ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ (٦٤) ) (٦٥) (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) (٦٦) (وَمَشَى أَرْبَعًا) (٦٧) (عَلَى هَيِّنَتِهِ (٦٨) ) (٦٩) (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ) (٧٠) (وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ) (٧١) (فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) (٧٢) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ , وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} , وَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ) (٧٣) وفي رواية: ( {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} , وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ) (٧٤) (ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ (٧٥) ) (٧٦) (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ , فَشَرِبَ مِنْهَا وَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ , ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ) (٧٧) (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا) (٧٨)
وفي رواية: (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا) (٧٩) (فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} (٨٠) أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) (٨١) وفي رواية: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) (٨٢) وفي رواية: (ابْدَؤوا بِمَا بَدَأَ اللهُ - عز وجل - بِهِ (٨٣) ) (٨٤) (فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ , فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ) (٨٥) وفي رواية: (يُكَبِّرُ ثَلَاثًا) (٨٦) (وَحَمِدَهُ , وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ , وَلَهُ الْحَمْدُ , يُحْيِي وَيُمِيتُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , أَنْجَزَ وَعْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ , ثُمَّ دَعَا) (٨٧) (بِمَا قُ??ِّرَ لَهُ) (٨٨) (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ) (٨٩) (قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ نَزَلَ) (٩٠) (مَاشِيًا (٩١) ) (٩٢) (إِلَى الْمَرْوَةِ , حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى , حَتَّى إِذَا) (٩٣) (صَعِدَتْ قَدَمَاهُ) (٩٤) (مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ , فَصَعِدَ عَلَيْهَا) (٩٥) (حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ) (٩٦) (فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا) (٩٧) وَ (فَعَلَ هَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ) (٩٨) (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمَرْوَةِ) (٩٩) وفي رواية: (فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ (١٠٠) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ , لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ , وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) (١٠١) (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَلْيُحْلِلْ , وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً) (١٠٢) (أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَقَصِّرُوا (١٠٣) ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا ") (١٠٤) (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ , قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ) (١٠٥) (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ , فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ, وَالطِّيبُ, وَالثِّيَابُ) (١٠٦) (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً " قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) (١٠٧) وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ , وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) (١٠٨) (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) (١٠٩) (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ , ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ , وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَقَدْ حَلَّ , وَهِيَ عُمْرَةٌ) (١١٠) (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ , فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") (١١١)
وفي رواية ابن عمر: (" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ , فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ , وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ , وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَعَهُ هَدْيًا, فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ) (١١٢) (لْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ) (١١٣) (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (١١٤) ) (١١٥) (لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ , وَلْيُهْدِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا , فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ , وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ") (١١٦)
وفي رواية عَائِشَةَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى, فَلَا يُحِلُّ , حَتَّى يُحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ , فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ ") (١١٧) قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا , لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا , لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ , حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا) (١١٨)
قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا , وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) (١١٩) (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ , وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) (١٢٠) (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأتِي عَرَفَةَ) (١٢١) (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ , قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ خَطِيبًا) (١٢٢) (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا , وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) (١٢٣) (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا , فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) (١٢٤) (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") (١٢٥) (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢٦) (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ , عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً , أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) (١٢٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا , بَلْ لِلْأَبَدِ) (١٢٨) (فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى , وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١٢٩) ") (١٣٠)
وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً , فَإِذَا قَدِمْتُمْ , فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") (١٣١)
قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ , فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ , فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ , وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا) (١٣٢)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ (١٣٣) بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ , وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ , وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ (١٣٤) ) (١٣٥) (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ (١٣٦) وَقَصَّرُوا , إِلَّا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) (١٣٧) (وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَطَلْحَةَ) (١٣٨) (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَذَوِي الْيَسَارَةِ) (١٣٩)
وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ , وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") (١٤٠) وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) (١٤١) (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ , فَأَحْلَلْنَ) (١٤٢) (بِعُمْرَةٍ) (١٤٣)
قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ , وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ , وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) (١٤٤) (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) (١٤٥) (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) (١٤٦) (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) (١٤٧) (وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ , وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا , وَاكْتَحَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحَرِّشًا (١٤٨) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ , مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) (١٤٩) (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , فَقَالَ: " صَدَقَتْ صَدَقَتْ) (١٥٠) (أَنَا أَمَرْتُهَا) (١٥١) (مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ , قَالَ: " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ , فَلَا تَحِلُّ) (١٥٢) (أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ") (١٥٣) (قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ , وَالَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (١٥٤) (مِنْ الْمَدِينَةِ) (١٥٥) (مِائَةَ بَدَنَةٍ , مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ , فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ) (١٥٦) (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) (١٥٧) (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (١٥٨) (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (١٥٩) (قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا) (١٦٠) (قَالَ: فَأَهْلَلْنَا) (١٦١) (بِالْحَجِّ) (١٦٢) (مِنْ الْأَبْطَحِ (١٦٣) ) (١٦٤) وفي رواية: (فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ) (١٦٥) وَ (تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (١٦٦)
قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي) (١٦٧) (وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٦٨)
قَالَ جَابِرٌ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَوَجَدَهَا تَبْكِي , فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ) (١٦٩) (وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ) (١٧٠) (وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ , وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ) (١٧١) (وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٧٢) (فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ) (١٧٣) (وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ) (١٧٤) (لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ) (١٧٥) (قَالَ: " فلَا يَضِيرُكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ) (١٧٦) (فَاغْتَسِلِي) (١٧٧) وَ (انْقُضِي رَأسَكِ (١٧٨) وَامْتَشِطِي (١٧٩) وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ , وَدَعِي الْعُمْرَةَ) (١٨٠) (وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ , غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ , وَلَا تُصَلِّي) (١٨١) (حَتَّى تَطْهُرِي (١٨٢) ) (١٨٣) وفي رواية: (حَتَّى تَغْتَسِلِي) (١٨٤) (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا ") (١٨٥) (فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) (١٨٦)
وفي رواية قَالَتْ: (فَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا , إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ) (١٨٧) قَالَ جَابِرٌ: (" وَرَكِبَ (١٨٨) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِهَا (١٨٩) الظُّهْرَ , وَالْعَصْرَ , وَالْمَغْرِبَ , وَالْعِشَاءَ , وَالْفَجْرَ (١٩٠) ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ (١٩١) وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ (١٩٢) فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ) (١٩٣) (عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ , كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١٩٤) - فَأَجَازَ (١٩٥) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ (١٩٦) فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا , حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ , أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ (١٩٧) لَهُ , فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي (١٩٨) ) (١٩٩) (فَخَطَبَ النَّاسَ (٢٠٠) وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ , وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ , وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ) (٢٠١) (أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا , دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ , فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -) (٢٠٢) (أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ , وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ , وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ) (٢٠٣) وفي رواية: (لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجِنَايَةِ أَبِيهِ , وَلَا جِنَايَةِ أَخِيهِ) (٢٠٤) (أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ , لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ , لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) (٢٠٥) (وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا , رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ) (٢٠٦) (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ (٢٠٧) ) (٢٠٨) (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ (٢٠٩) ) (٢١٠) (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (٢١١) (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) (٢١٢) (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) (٢١٣) (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (٢١٤) ) (٢١٥) (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) (٢١٦) (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (٢١٧) فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) (٢١٨) (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (٢١٩) وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ) (٢٢٠) (أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا , وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ , فَسَيَرْضَى بِهِ) (٢٢١) وفي رواية: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ) (٢٢٢) (يَئِسَ) (٢٢٣) (أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ (٢٢٤) ) (٢٢٥) (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللهِ , وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي , فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ " , قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ , " فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ (٢٢٦) : اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ " , ثُمَّ أَذَّنَ) (٢٢٧) (بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ) (٢٢٨) (ثُمَّ أَقَامَ , " فَصَلَّى الظُّهْرَ ", ثُمَّ أَقَامَ , " فَصَلَّى الْعَصْرَ , وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ , فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ , وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ (٢٢٩) وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (٢٣٠) ) (٢٣١) (فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ , وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٣٢) وفي رواية: (وَقَفْتُ هَاهُنَا بِعَرَفَةَ , وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٣٣) (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ) (٢٣٤) (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ (٢٣٥) ) (٢٣٦) (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - خَلْفَهُ (٢٣٧) فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ شَنَقَ (٢٣٨) لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ , حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ (٢٣٩) رَحْلِهِ) (٢٤٠) وفي رواية: (كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (٢٤١) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً (٢٤٢) نَصَّ (٢٤٣) ) (٢٤٤) (وَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا) (٢٤٥) (" فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا , وَضَرْبًا , وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ , فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ:) (٢٤٦) (السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ , السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ) (٢٤٧) (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ , فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ (٢٤٨) ) (٢٤٩) (الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) (٢٥٠) (كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ (٢٥١) ) (٢٥٢)
قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: (فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ (٢٥٣) ) (٢٥٤) (أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ) (٢٥٥) وفي رواية: (نَزَلَ فَبَالَ) (٢٥٦) (ثُمَّ جَاءَ "، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) (٢٥٧) (وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ (٢٥٨) ") (٢٥٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي؟، فَقَالَ: " الْمُصَلَّى أَمَامَكَ) (٢٦٠) (فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] (٢٦١) فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (٢٦٢) ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) (٢٦٣) (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") (٢٦٤) (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) (٢٦٥) قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ (٢٦٦) وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (٢٦٧) ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) (٢٦٨) (فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ (٢٦٩) ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ (٢٧٠) ) (٢٧١) (فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ) (٢٧٢) (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) (٢٧٣) (فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ , وَهَلَّلَهُ , وَوَحَّدَهُ) (٢٧٤) وَ (دَعَاهُ) (٢٧٥) (وَقَالَ: هَذَا قُزَحُ , وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٧٦) وفي رواية: (قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا , وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٧٧) (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ) (٢٧٨) (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا , ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٢٧٩) ) (٢٨٠) (وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ , وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ) (٢٨١) وفي رواية: (ثُمَّ دَفَعَ وَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ) (٢٨٢) (وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " - وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ , أَبْيَضَ وَسِيمًا - " فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") (٢٨٣) (مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ (٢٨٤) يَجْرِينَ , فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ , " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ " , فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , " فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ , يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ , فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلًا (٢٨٥) ) (٢٨٦) وفي رواية: (فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ (٢٨٧) فَخَبَّتْ (٢٨٨) حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ) (٢٨٩) (ثُمَّ عَادَ لِسَيْرِهِ الْأَوَّلِ) (٢٩٠) (ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى (٢٩١) الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى (٢٩٢) حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ , فَرَمَاهَا) (٢٩٣) (مِنْ بَطْنِ الْوَادِي) (٢٩٤) (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ) (٢٩٥) (مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) (٢٩٦) (يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ) (٢٩٧) (يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا (٢٩٨) ) (٢٩٩) (وَيَقُولُ: لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ , فَإِنِّي لَا أَدْرِي , لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ) (٣٠٠) وفي رواية: (لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا) (٣٠١) فَـ (رَمَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى , وَرَمَى) (٣٠٢) (فِي سَائِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَمَا زَالَتْ الشَّمْسُ) (٣٠٣) وَ (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) (٣٠٤) (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) (٣٠٥) (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) (٣٠٦) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (٣٠٧) (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ , فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ , فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) (٣٠٨) (بِأَعْوَرَ) (٣٠٩) (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) (٣١٠) (إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (٣١١) السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ (٣١٢) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) (٣١٣) (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٣١٤) (قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) (٣١٥) (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (٣١٦) (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ") (٣١٧) (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٣١٨) قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ") (٣١٩) (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٣٢٠) (قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم (٣٢١) ) (٣٢٢) (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) (٣٢٣) (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) (٣٢٤) (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) (٣٢٥) (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) (٣٢٦) (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) (٣٢٧) وفي رواية: (كُفَّارًا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) (٣٢٨) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) (٣٢٩) (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) (٣٣٠) (- ثَلَاثًا - " , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) (٣٣١) (قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) (٣٣٢) (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -) (٣٣٣) (أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ) (٣٣٤) (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع (٣٣٥) ) (٣٣٦) (ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ " , فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (٣٣٧) ) (٣٣٨)
قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: (" ثُمَّ انْكَفَأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى كَبْشَيْنِ) (٣٣٩) (أَمْلَحَيْنِ (٣٤٠) فَذَبَحَهُمَا , وَإِلَى جُزَيْعَةٍ (٣٤١) مِنْ الْغَنَمِ فَقَسَمَهَا بَيْنَنَا) (٣٤٢)
وفي رواية: (ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلَى غُنَيْمَاتٍ , فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةُ , وَالثَلَاثَةِ الشَّاةُ) (٣٤٣)
وفي رواية جَابِرٍ: (ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَنْحَرِ) (٣٤٤) (فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ (٣٤٥) ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ (٣٤٦) وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ (٣٤٧) ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ (٣٤٨) فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ , فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا , وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا (٣٤٩) ) (٣٥٠) (وَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ , وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ (٣٥١) )
(١) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٢) (د) ١٩٠٥ , (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (جة) ٣٠٧٤
(٣) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥
(٤) (د) ١٩٠٥ , (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (جة) ٣٠٧٤
(٥) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (س) ٢٧٦١ , (د) ١٩٠٥
(٦) (س) ٢٧٦١
(٧) (د) ١٩٠٥ , (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (جة) ٣٠٧٤
(٨) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤ , (حم) ١٤٤٨٠
(٩) (س) ٢٧٤٠ , (خ) ١٤٧٠ , (م) ١٢٥ - (١٢١١)
(١٠) (حم) ١٤٤٨٠ , (س) ٢٧٤٠ , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١١) قال الألباني في حجة النبي ص٩٣: قال شيخ الإسلام في مناسك الحج: " والسنة أن يُحرِم في إزار ورداء , سواء كانا مخيطين أو غير مخيطين , باتفاق الأئمة ".
قال صديقنا مدرس المسجد النبوي الشيخ عبد الرحمن الإفريقي في كتابه " توضيح الحج والعمرة " (ص ٤٤) : " ومعنى مخيطين: أن تكون في الرداء والإزار خياطة عرضا أو طولا , وقد غلط في هذا كثير من العوام , يظنون أن المخيط الممنوع هو كل ثوب خِيطَ , سواء على صورة عضو الإنسان أم لا , بل كونه مخيطا مطلقا. وهذا ليس بصحيح , بل المراد بالمخيط الذي نُهِيَ عن لُبْسه هو: ما كان على صورة عضو الإنسان , كالقميص والفنيلة , والجبة , والصدرية , والسراويل , وكل ما على صفة الإنسان مُحِيطٌ بأعضائه , لا يجوز للمحرم لبسه , ولو بنسج , وأما الرداء المُوَصَّلُ لِقِصَرِه أو لضيقه , أو خِيطَ لوجود الشَّق فيه , فهذا جائز ". أ. هـ
(١٢) قَوْله: (الَّتِي تُرْدَع) أَيْ: تُلَطَّخ , يُقَال: رَدَعَ , إِذَا اِلْتَطَخَ، وَالرَّدْع: أَثَر الطِّيب وَرَدَعَ بِهِ الطِّيب: إِذَا لَزِقَ بِجِلْدِهِ. فتح الباري لابن حجر (٣/ ٤٠٦)
(١٣) قال الألباني في حجة النبي ص٤٩: في حديث ابن عباس مشروعية لبس ثياب الإحرام قبل الميقات , خلافا لما يظنه كثير من الناس , وهذا بخلاف نية الإحرام , فإنها لا تجوز على الراجح عندنا إلا عند الميقات , أو قريبا منه لمن كان في الطائرة , وخشي أن تتجاوز به الميقات ولمَّا يحرم. أ. هـ
(١٤) (خ) ١٤٧٠ , (هق) ٨٧٣١ عن ابن عباس.
(١٥) (م) ١٣٨ - (١٢١٣) , (حم) ١٤١٤٨ عن جابر
(١٦) الاستثفار: هو أن تَشُدّ المرأة فرجها بخرقة عريضة , بعد أن تَحْتَشي قُطْنا، وتُوثِقَ طرَفَيْها في شيء تَشُدّه على وسَطها، فتمنع بذلك سَيْل الدَّم.
(١٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤ , (حم) ١٤٤٨٠
(١٨) (س) ٢٦٦٤ , (جة) ٢٩١٢
(١٩) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٢٠) قال الألباني في حجة النبي ص٩٥: قال شيخ الإسلام في " المناسك ": " ويستحب أن يُحرم عقب صلاة , إما فرضٍ , وإما تطوعٍ - إن كان وقتُ تطوعٍ في أحد القولين - وفي الآخَر: إن كان يصلي فرضا أحرم عقبه , وإلا فليس للإحرام صلاة تخصُّه , هذا أرجح ". أ. هـ
(٢١) (م) ٢٠٥ - (١٢٤٣) , (س) ٢٧٩١
(٢٢) يعني أنه لم يُلَبِّ بعد , وإنما لبَّى حين استوت به ناقته كما يأتي. حجة النبي ص٥١
(٢٣) (س) ٢٧٥٦
(٢٤) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٢٥) (حم) ١٣٨٥٨
(٢٦) (خ) ١٦٢٨
(٢٧) (خ) ١٤٧٦ , (د) ١٧٩٦ , (حم) ١٣٨٥٨
(٢٨) قال النووي: فِيهِ جَوَاز الْحَجّ رَاكِبًا وَمَاشِيًا , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ يَأتُوك رِجَالًا , وَعَلَى كُلّ ضَامِر} [الحج: ٢٧]
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَفْضَل مِنْهُمَا، فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء: الرُّكُوب أَفْضَل , اِقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلِأَنَّهُ أَعْوَن لَهُ عَلَى وَظَائِف مَنَاسِكه، وَلِأَنَّهُ أَكْثَر نَفَقَة.
وَقَالَ دَاوُدُ: مَاشِيًا أَفْضَل , لِمَشَقَّتِهِ.
وَهَذَا فَاسِد , لِأَنَّ الْمَشَقَّة لَيْسَتْ مَطْلُوبَة. شرح النووي على مسلم (ج٤ص٣١٢)
قال الألباني: ومنه تعلم جواز بل استحباب الحج راكبا في الطائرة , خلافا لمن يظن العكس , وأما حديث: " إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة , والماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة " فهو ضعيف لا تقوم به حجة , وروي بلفظ: " للماشي أجر سبعين حجة , وللراكب أجر ثلاثين حجة " , وهو أشد ضعفا من الأول , ومن شاء الاطلاع عليها فليراجع كتابنا " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم ٤٩٦ - ٤٩٧) .
وقد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية في " مناسك الحج " أن الحكمة في هذه المسألة تختلف باختلاف الناس , " فمنهم من يكون حَجُّه راكبا أفضل , ومنهم من يكون حجُّه ماشيا أفضل ".
قلت: ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب. أ. هـ (حجة النبي ص٥٣)
(٢٩) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٣٠) (س) ٢٨١٤ , (د) ١٨٠٤ عن ابن عباس
(٣١) (م) ١٨٤ - (١٢٣١) , (حم) ٤٩٩٦ عن ابن عمر , (خ) ١٤٨٧ , (ت) ٨٢٠ عن عائشة , (خ) ١٦٩٣ عن جابر , (س) ٢٨٧١ عن ابن عباس
(٣٢) (خ) ١٦٠٦ , (م) ١٧٤ - (١٢٢٧) , (س) ٢٧٣٢ , (د) ١٨٠٥ عن ابن عمر
(٣٣) قَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنْ أَفْرَدْتَ الْحَجَّ فَحَسَنٌ , وَإِنْ قَرَنْتَ فَحَسَنٌ , وَإِنْ تَمَتَّعْتَ فَحَسَنٌ.
وقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلَهُ, وَقَالَ: أَحَبُّ إِلَيْنَا الْإِفْرَادُ , ثُمَّ التَّمَتُّعُ , ثُمَّ الْقِرَانُ. (ت) ٨٢٠
(٣٤) (ت) ٩٤٧ , (جة) ٣٠٧٦ عن جابر , (حم) ٤٩٩٦ عن أنس
(٣٥) (س) ٣٧٦٦
(٣٦) (خ) ١٦٠٦
(٣٧) (خ) ١٤٧٠
(٣٨) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٣٩) (حم) ١٤٤٨٠
(٤٠) قال الألباني: هذا يدل على جواز الزيادة على التلبية النبوية, لإقراره - صلى الله عليه وسلم - لهم بها وبه قال مالك والشافعي.
وقد روى أحمد عن ابن عباس أنه قال: " انته إليها , فإنها تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " , وصحح سنده بعض المعاصرين , وفيه من كان اختلط , وقد صح عن أبي هريرة أنه كان من تلبيته - صلى الله عليه وسلم -: " لبيك إله الحق " رواه النسائي وغيره.
والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله , والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره , كما ينقاد الذي لُبِّبَ وأخذ بِلَبَّتِه , والمعنى: أنا مجيبك لدعوتك , مستسلمٌ لحكمك , مطيعٌ لأمرك مرة بعد مرة , لا أزال على ذلك. ذكره شيخ الإسلام - رحمه الله -. أ. هـ (حجة النبي ص٥٥)
(٤١) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤ , (حم) ١٤٤٨٠
(٤٢) (م) ١٣٦ - (١٢١٣) , (خ) ١٤٩٣
(٤٣) (م) ٢١٢ - (١٢٤٨) , (حب) ٣٧٩٣
(٤٤) (خ) ١٤٩٥ , (م) ١٤٦ - (١٢١٦) , (حم) ١٤٨٧٦
(٤٥) (خ) ٢٩٠ , (م) ١١٩ - (١٢١١) عن عائشة , (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤ , (حم) ١٤٤٨٠ عن جابر.
(٤٦) (جة) ٢٩٨٠ , (س) ٢٨٠٥ عن جابر
(٤٧) (م) ١١٤ - (١٢١١)
(٤٨) (د) ١٧٧٨
(٤٩) (خ) ١٦٩٤ , ١٦٩١ , (م) ١١٥ - (١٢١١) , (د) ١٧٧٨ , (حم) ٢٥٦٢٨
(٥٠) (خ) ١٤٨١ , (م) ١١١ - (١٢١١) , (د) ١٧٨١
(٥١) (جة) ٣٠٧٥ , (خ) ١٤٨٧ , (د) ١٧٧٩
(٥٢) قَالَ الألباني في الإرواء تحت حديث ١٠٠٣: (تنبيه) استدل المصنف كغيره بهذا الحديث على أن المُحْرم مخيَّر في إحرامه , من شاء جعله حجا مفردا , أو قِرانا , أو تمتعا , وهو ظاهر الدلالة على ذلك , لكنَّ من تتبع الأحاديث الواردة في حَجِّه - صلى الله عليه وسلم - وخصوصا حديث جابر الطويل - يتبين له أن التخيير المذكور لنا , كان في مبدأ حجته - صلى الله عليه وسلم - وعليه يدل حديث عائشة هذا, ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلَّنا على أن الامر لم يستقرَّ على ذلك, بل أمر - صلى الله عليه وسلم - كلَّ من لم يَسُق الهديَ من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة , ودلَّت بعض الأحاديث الصحيحة أنه - صلى الله عليه وسلم - غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره - صلى الله عليه وسلم - بفسخ الحج إلى عمرة , ثم جعل ذلك شريعةً مستمرة إلى يوم القيامة , فقال حين سئل عنه: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة , وشبك - صلى الله عليه وسلم - بين أصابعه) , بل إنه - صلى الله عليه وسلم - ندم على سوق الهدي الذي منعه من أن يشارك أصحابه في التحلُّل الذي أمرهم به كما هو صريح حديث جابر , ولذلك فإننا لَا ننصح أحدا إِلَّا بحجة التمتُّع , لأنه آخِر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حكاه المصنف عن الإمام احمد. أ. هـ
(٥٣) (م) ١٢٤ - (١٢١١)
(٥٤) (خ) ٣١١ , (م) ١١٤ - (١٢١١) , (س) ٢٩٩١ , (د) ١٧٧٨
(٥٥) (خ) ٣١٠
(٥٦) عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَمْيَالٍ , يَعْنِي بَيْنَ مَكَّةَ وَسَرِفٍ. (د) ١٢١٥
(٥٧) (م) ١١٩ - (١٢١١) , (خ) ٢٩٠ , (د) ١٧٨٥
(٥٨) (د) ١٧٨١
(٥٩) (م) ٢٠٢ - (١٢٤٠)
(٦٠) (س) ٢٨٧١
(٦١) (س) ٢٨٠٥ , (خ) ٦٩٣٣ , (م) ١٤١ - (١٢١٦)
(٦٢) قال الألباني في حجة النبي ص٥٧: " واستلم الركن اليماني أيضا في هذا الطواف " - كما في حديث ابن عمر - " ولم يُقَبِّله , وإنما قبَّل الحجر الأسود , وذلك في كل طوفة ".
قلت: والسنة في الركن الأسود تقبيله , فإن لم يتيسر , استلمه بيده وقبلها , وإلا استلمه بنحو عصا وقبلها , وإلا أشار إليه , ولا يُشرع شيء من هذا في الأركان الأخرى , إلا الركن اليماني , فإنه يحسُن استلامه فقط , ويُسَنُّ التكبير عند الركن الأسود في كل طوفة, لحديث ابن عباس قال: " طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت على بعيره , كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر " رواه البخاري , وأما التسمية , فلم أرها في حديث مرفوع , وإنما صح عن ابن عمر " أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله , الله أكبر " , أخرجه البيهقي (٥/ ٧٩) وغيره بسند صحيح كما قال النووي والعسقلاني.
ووهم ابن القيم - رحمه الله - فذكره من رواية الطبراني مرفوعا وإنما رواه موقوفا كالبيهقي كما ذكر الحافظ في " التلخيص " , فوجب التنبيه عليه , حتى لا يلصق بالسنة الصريحة ما ليس منها. أ. هـ
(٦٣) (ك) ١٦٧١ , (خز) ٢٧١٣ , (هق) ٩٠٠٣ , (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , انظر حجة النبي ص٥٦
(٦٤) الرَّمَل: هُوَ أَسْرَع الْمَشْي , مَعَ تَقَارُب الْخُطَى، وَهُوَ الْخَبَب. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٦٥) (م) ١٥٠ - (١٢١٨) , (ت) ٨٥٦ , (س) ٢٩٣٩ , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٦٦) (حم) ١٥٢٨٠ , (س) ٢٩٦١ , انظر حجة النبي ص٥٨ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٦٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤ , (حم) ١٤٤٨٠
(٦٨) قال الألباني في حجة النبي ص٦٠: " وطاف - صلى الله عليه وسلم - مضطبعا " , كما في غير هذا الحديث , والاضطباع: أن يُدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن , ويرد طرفه على يساره , ويُبدي منكبه الأيمن , ويغطي الأيسر , فإذا فرغ من الطواف سوى رداءه وقال الأثرم: يسويه إذا فرغ من الأشواط التي يرمل فيها , والأُولى أَوْلى بظاهر الحديث , كما قال ابن قدامة في " المغني ". أ. هـ
(٦٩) (حم) ٦٤٣٣ , (طح) ٣٨٣٦ , انظر حجة النبي ص٦٠ , الإرواء تحت حديث ١٠١٧ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٧٠) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٧١) (س) ٢٩٦١
(٧٢) (م) ١٤٧ - (١٢١٨) , (ت) ٨٥٦ , (د) ١٩٠٥ , (جة) ٣٠٧٤
(٧٣) (س) ٢٩٦٣ , (ت) ٨٦٩ , (طب)