٤١٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حُمَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ، طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ⦗٤٣⦘، فَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلًا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ، فَاسْتَقْلَلْتُهَا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَ??ْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلَانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَةِ، فَرَدَّتْهَا وَزَعَمَتْ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ» ، وَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، فَاعْتَدِّي» ثُمَّ قَالَ: «لَا إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يُكْثِرُ عُوَّادُهَا، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ أَعْمَى» ، فَانْتَقَلَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْمِرَهُ فِيهِمَا، فَقَالَ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ قَسْقَاسَتَهُ الْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ الْمَالِ» ، قَالَ: فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي حُمَيْدٍ،