التعبد به عقلاً، وأن التعبد واقع سمعًا، بدليل قبول الصحابة لخبر الواحد، وعملهم به في وقائع شتى لا تنحصر، وإنفاذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسله وقضاته وأمراءه وسُعَاته إلى الأطراف، وهم آحاد، وبإجماع الأمة على أن العامي مأمور بإتباع المفتي وتصديقه، مع أنه ربما يخبر عن ظنه، فالذي يخبر عن السماع الذي لا شك فيه أولى بالتصديق.
(١) ما بين معقفين لم يرد في الأصل، وأثبتناه عن المطبوع.
(٢) ورجحه الآمدي " في الإحكام في أصول الأحكام " ٢/١٢١ ونقله عن الأكثرين، ونقله ⦗١٢٧⦘ ابن عمرو بن الحاجب في " المختصر " ٢/٦٤ أيضاً عن الأكثرين، وقال ابن الصلاح في " المقدمة " ص ١١٩: والصحيح الذي اختاره الخطيب وغيره أنه يثبت في الرواية بواحد، لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه وتعديله بخلاف الشهادة.