١٦٢٣ - (ت د س) مخنف بن سليم - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا وقوفاً مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفةَ، فسمعته يقول: يا أيها الناسُ، إنَّ على [أهلِ] كُلِّ بيتٍ في كل عام أضحِية وعتِيرة، هل تَدْرُونَ: ما العتيرةُ؟ هي التي تُسَمُّونَها الرَّجبيَّة» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) . ⦗٣١٧⦘
(عَتيرة) : كانت العرب تنذر النذور فتقول: إن كان كذا وكذا، أو بلغ شأوه كذا وكذا: فعليه أن يذبح منها من كل عشرة كذا في رجب، وكانت تُسمى: العتائر. واحدها: عتيرة. والعتيرة منسوخة، وإنما كان ذلك في صدر الإسلام. قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في هذا الحديث: شاة تُذبح في رجب، هذا هو الذي يشبه معنى الح??يث، ويليق بحكم الدين، وأما العتيرة التي كانت تَعْتِرها الجاهلية، فهي الذبيحة تُذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها.
(١) أخرجه الترمذي رقم (١٥١٨) في الأضاحي، باب ١٧، وأبو داود رقم (٢٧٨٨) في الضحايا، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي، والنسائي ٧ / ١٦٧ و١٦٨ في الفرع والعتيرة، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم (٣١٢٥) في المناسك، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ وأحمد في المسند ٤ / ٢١٥، وفي سنده أبو رملة عامر شيخ لابن عون لا يعرف، ولكن قد جاء الحديث من وجه آخر عن عبد الرزاق عن مخنف بن سليم، فيقوى، ولذلك قال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الحافظ في " الفتح ": رواه أحمد والأربعة بسند قوي.
وقد احتج بهذا الحديث من قال بوجوب الأضحية وكذلك حديث " من وجد سعة لأن يضحي فلم يضح فلا يقربن مصلانا " رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وغيرهم، وهو حديث حسن، وهذان الحديثان وما في معناهما حجة من قال بوجوب الأضحية.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٢١٥) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، وفي (٥/٧٦) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، وأبو داود (٢٧٨٨) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد، (ح) وحدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر، وابن ماجة (٣١٢٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، والترمذي (١٥١٨) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: دحثنا روح بن عبادة. والنسائي (٧/١٦٧) قال: أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: حدثنا معاذ، وهو ابن معاذ.
خمستهم - ابن أبي عدي، ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وروح - عن عبد الله بن عون، عن أبي رملة، فذكره.
(*) أخرجه أحمد (٥/٧٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة ... فذكر الحديث.
كذا وقع هذا الإسناد في مسند أحمد. تحت ترجمة: حديث حبيب بن مخنف - رضي الله عنه -، والصواب أن هذا الحديث من رواية - حبيب بن مخنف، عن أبيه - هكذا جاء على الصواب في مصنف عبد الرزاق (٤/٣٨٦) (٨١٥٩) . وهو شيخ أحمد في هذا الحديث، وانظر «تعجيل المنفعة» الترجمة (١٧٧) ، ولكن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/١٠٨) (٤٩٨) وقال: قال عبد الرزاق: لا أدري (عن أبيه) أم لا. وانظر أيضا «النكت الظراف على تحفة الأشراف» (٨/١١٢٤٤) .