فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 13130

إلا أن هؤلاء جميعهم لم يودعوا كتبهم إلا متون الحديث عارية من الشرح والتفسير، حسب ما أداهم إليه الغرض، وأحسنوا في الصنع، وفعلوا ما جنوا ثمرته دنيا وأخرى، وسنوا لمن بعدهم الطريق ومهدوا المحجة في طلب هذا العلم، فأحسن الله إليهم.

[الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب]

لما وقفت على هذه الكتب، ورأيتها في غاية من الوضع الحسن والترتيب الجميل، ورأيت كتاب «رزين» هو أكبرها وأعمها، حيث حوى هذه الكتب الستة التي هي أم كتب الحديث، وأشهرُها في أيدي الناس، وبأحاديثها أخذ العلماء، واستدل الفقهاء، وأثبتوا الأحكام، وشادوا مباني الإسلام.

ومصنفوها أشهر علماء الحديث، وأكثرهم حفظاً، وأعرفهم بمواضع الخطأ والصواب، وإليهم المنتهى، وعندهم الموقف. وسنعقد فيما بعد باباً يتضمن مناقبهم وفضائلهم، وإلى أين انتهت مراتبهم في هذا الفن.

فحينئذ أحببت أن أشتغلَ بهذا الكتاب الجامع لهذه الصحاح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت