٢١٢٠ - (ت د س) فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -: قال: سَمِعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يَدْعُو في صلاته، فَلم يُصَلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «عَجِلَ هَذا» ثُمَّ دَعَاهُ فقال له - أو لغيره -: «إِذَا صَلَّى أحَدُكمْ فَليَبْدَأْ بِتَحمِيدِ الله والثَّنَاءِ عليه، ثُمَّ ليُصَلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ لْيَدعُ بعدُ مَا شَاءَ» .
وفي روايةٍ قال: بَيْنَمَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- قاعدٌ، إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ⦗١٥٤⦘ فقال: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحَمْني، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي، إذا صَلَّيْتَ فَقَعَدتَ فَاحْمَدِ الله بِمَا هو أهْلُهُ، وَصَلِّ عَليَّ، ثم ادْعُهُ، قال: ثم صَلَّى رَجُلٌ آخرُ بعد ذلك، فَحَمدَ الله، وصلَّى على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: أَيُّهَا المُصَلِّي، ادعُ اللهَ تُجَبْ» . أخرجه الترمذي (١) .
وفي رواية أبي داود: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَدعُو في صَلاتِهِ، لم يُمَجِّدِ اللهَ، ولم يُصَلِّ على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «عَجِلَ هذا، ثم دَعَاهُ، فقال له - أو لغيره -: إِذا صلَّى أَحَدُكمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْميدِ رَبِّهِ، والثَّنَاءِ عليه، ويُصلِّي على النبيِّ- صلى الله عليه وسلم- ثم يَدعُو بَعدُ ما شاءَ» .
وفي رواية النسائي مثل رواية أَبي داود، وفيه: فقال رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: «عَجِلَ هذا المُصَلِّي، ثم عَلَّمَهُمْ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم-، ثم سَمِعَ رجلاً يُصلِّي، فَمَجَّدَ اللهَ وحَمِدَهُ، وصلى على النبيِّ- صلى الله عليه وسلم-، فقال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم-: ادعُ تُجَبْ، سَلْ تُعْطَ» (٢) .
(١) رواية الترمذي الثانية في سندها رشدين بن سعد وهو ضعيف، لكن تابعه عنده في الرواية الأولى حيوة بن شريح بن صفوان فهو به حسن.
(٢) رواه الترمذي رقم (٣٤٧٣) و (٣٤٧٥) في الدعوات، باب رقم (٦٦) ، وأبو داود رقم (١٤٨١) في الصلاة، باب الدعاء، والنسائي ٣ / ٤٤ في السهو، باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو كما قال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
حسن: أخرجه أحمد (٦/١٨) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة. وأبو داود (١٤٨١) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة. والترمذي (٣٤٧٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد. وفي (٣٤٧٧) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح. والنسائي (٣/٤٤) . وفي الكبرى (١١١٦) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب. وابن خزيمة (٧٠٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي، قال: حدثنا عمي، وفي (٧١٠) قال: حدثنا بكر بن إدريس بن الحجاج ابن هارون المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح.
ثلاثتهم (حيوة، ورشدين، وعبد الله بن وهب) عن أبي هانئ حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، فذكره.
* وفي رواية حيوة: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم ليدع بعد بما شاء» .
* وفي رواية رشدين: «بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاعدا، إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي، ثم ادعه. قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيها المصلي، ادع تجب» .