وأما مالك بن أنس، فإنه يقول: لا يؤخذ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من كذاب يكذب في حديث الناس، وإن كان لا يُتهم أنه يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحاكم: هذه وجوه الصحيح المتفقة والمختلفة، قد ذكرناها لئلا يتوهم متوهم أنه ليس يصح من الحديث إلا ما أخرجه البخاري ومسلم، فإنا نظرنا فوجدنا البخاري قد صنف كتابًا في التاريخ، جمع أسامي من رُوي عنهم الحديث من
زمان الصحابة إلى زمن خمسين، فبلغ عددهم قريبًا من أربعين ألف رجل وامرأة، خرّج في «صحيحه» عن جماعة منهم، وخرّج مسلم في «صحيحه» عن جماعة.