وقال محمد بن إسحاق بن مندة، سمعت أبا علي بن علي النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث.
وقال أبو عمرو محمد بن حمدان الحيري (١) : سألت أبا العباس بن عُقدة عن محمد ابن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري: أيهما أعلم.
فقال: كان البخاري عالمًا، وكان مسلم عالمًا، فكررت عليه مرارًا وهو يجيبني بمثل هذا الجواب، ثم قال: يا أبا عمرو، قد يقع للبخاري الغلط في أهل الشام، وذلك أنه أخذ كتبهم، فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته. ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم، فقلما يقع له الغلط، لأنه كتب المقاطيع والمراسيل.
(١) الحيري: - بكسر الحاء، وسكون الياء، تحتها نقطتان، وبالراء - منسوب إلى الحيرة، وهي البلد المعروف قديماً، مجاور الكوفة، والحيرة: محلة بنيسابور، وإليها ينسب محمد بن أحمد بن حمدان.