فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 70

الضرورة."هل يجوز للمسلم أن يقيم على الضرورة، يبقى يأكل لحم الخنزير والميتة، ويقول لك: أنا ليس عندي غيرها، فإذا قلت له: قم وتحرك مائة كيلومتر ستجد الطعام الحلال، فيقول لك: أنا هكذا أريح لي، آكل لحم الخنزير فيشبعني."

فقالوا له:"لا يجوز للمسلم أن يقيم على الضرورة"فقال له:"صحيح"فقالوا له:"هل يجوز للسعودية، أن تقيم على الضعف العسكري، ولا يعدوا حتى يستغني عن القوات الأجنبية"قال:"لا"فقالوا له:"أفتنا بوجوب تدريب المسلمين، حتى نخرج من هذه الضرورة". فقال لهم:"اخرجوا من عندي" ( ... ) ، الآن هذا الكلام كله حسب الضرورة ... [1]

دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام عبد الرحمن السديس؛ وهذا الرجل، والله أصبحت لا أطيق أن أسمع أشرطة القرآن بصوته، كنا قديمًا نبكي عندما نسمعه وهكذا أراد الغربيون وضربوا عصفورين بحجر، دمروا سمعة العلماء، فالآن نحن عندما تبرأنا من العلماء فمن أين نأتي بعلماء؟ فهم ضربوا عصفورين بحجر، وتحقق فينا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( ... فَإِذَا ذَهَبَ الْعِلْمُ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ) ) [2]

أحد الإخوة قال لي:"أنا لا أستطيع أن آخذ أحكام الطلاق من ابن باز"فقلت له:"يا رجل هو رجل عالِم"فقال:"يا أخي نأخذها من عالِمٍ آخر"

ثم يُكمل السديس ويقول"لقد جاءت الكلمة الثانية - يقصد كلمة الملك فهد - بما تحتاجه الأُمَّة في هذه المرحلة بالذات؛ وكانت بلسمًا شافيًا ودواءً ناجعًا وطريقًا واضحًا. وتكلم الملك بما يرضي جميع المسلمين، لكل ما جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين، إنني في هذا المكان المبارك - يعني الحرم - أؤيِّد وباسم المسلمين جميعًا هذه الكلمات الناصحة لولي أمر هذه البلاد حفظه الله تعالى وأعزّه بجنده ونصره على أعداءه."لعنة الله على الظالمين، وهذا الكلام من مجلات رسمية، ووكالات الأنباء السعودية، وكذلك خطيب المسجد النبوي قال نفس الكلام.

طبعًا هذا كاتب صحفي أخذته الحمية، فجعل يكتب تحت عنوان"مؤتمر الضمائر النقية والقلوب النقية"ثم يقول:"علماء الأُمَّة يحاربون الفتنة ويرفضون الظلم."

ثم نأتي إلى هنا، إلى مسألة (حتى لا يقول لي أحد أن ابن باز لا يعرف هذه الأمور) ، فأنا لم أعد أقتنع بهذه القضية، وهذا الدليل؛ هذه ورقة وقعّها كثيرٌ من العلماء ورفعوها إلى ابن باز حتى يزكيها ويرفعها للملك فوقّع عليها ابن باز ورفعها للملك وهي حول مخالفات شرعية. ثم بعد ذلك نشرت فماذا كانت ردة فعل ابن باز؟ كان الرد ما نشرته مجلة المسلمون:"هيئة كبار العلماء تستنكر طريقة نشر وتوزيع ما كتب لوليّ الأمر عن أمور يراد تحقيقها"، يعني فهيئة كبار العلماء استنكروا طريقة

(1) راجع الملحق (5) بهِ كلام للشيخ أسامة بن لادن حول نقاسة مع الشيخ ابن عثيمين حول فتواه بالاستعانة بالأمريكان.

(2) جزء من حديث صحيح متفق عليه (أنظر: صحيح البخاري/100 - صحيح مسلم/2674) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت