إشاعة هذه القضايا، يعني كان يجب أن يضعوا هذا الخطاب في ظرف والظرف في ظرف أكبر حتى لا يشاهدها أحد ... ( ... ) .
فابن باز ومن معه، وقّعوا على العريضة ووقعوا على شجب العمل فعندما جاءهم طلبة العلم وتكلموا معهم وقّعوا على العريضة؛ فلما نشرت العريضة وقعوا على شجبها، ( ... ) . [1]
هنا مسألة، أن ابن عثيمين أفتى بعدم جواز تهنئة قوات التحالف بأعيادهم فخادم الحرمين الشريفين يهنئ الكفار نيابةً عن شعب وحكومة السعودية فتصادمت تهنئة الملك مع فتوى ابن عثيمين فصدر هذا المرسوم الملكي من مدير إدارة الشؤون الدينية:
"... بشأن انتشار فتوى الشيخ محمد بن عثيمين باللغتين العربية والإنجليزية، بعدم جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، فيطلب التوجيه السامي بالتصدي لهذه النشرة ومنع انتشارها والقضاء على صداها بين صفوف القوات المشاركة وتأثيرها على نفوسهم، وقد أمر صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء، باعتماد تنفيذ التوجيهات"
ثم خرج الشيخ ( ... ) - جزاه الله خيرًا - ورفع مذكرة بمناسبة مؤتمر السلام ورفعوها لابن باز؛ يقولون له - وطبعًا الكلام طويل - ( ... ) :"إن الصلح المزعوم هو عبارةٌ عن هدنة مطلقة غير محدودة بمدة زمنية، لم يجز الفقهاء إلا مدة صلح الحديبية فلا يجوز مهادنة اليهود بإطلاق ... النقطة الثانية: إن تاريخ اليهود حافلٌ بالغدر. النقطة الثالثة: أن الاستسلام بمؤتمر مدريد سيُوقعه عن الأُمَّة، أناسٌ لم تخولهم الأُمَّة وهم لا يمثلونها ولا يُؤتمنون على مصالحها ويضرب مثلًا بهذا كالنظام النُصيّري في سورية، فهل يجوز أن حكام النُصيّرية يوقعوا اتفاقًا عن أهل الشام؟" [2]
فهل بعد هذا الكلام الذي وصل للشيخ، هناك من يستطيع أن يقول لي أن الشيخ لا يعرف وليس عنده خبر؟ إذا لم يكن يعرف، معناها إما أنه اختلط أو أحمق أو خرف وأصبح مرفوع عنه القلم، وهذا يعني أنه ليس أكبر مرجع ديني في العالم بل رجلٌ قَدَّمَ ما قَدَّم وذهب عقله. فإمّا أن تقول لي أنه يعرف ما يحصل حوله، أو تقول لي ما سبق. قال لنا بعض الموجودين هنا ممن زاروه، قالوا:"والله وجدنا عنده، من التقارير والرسائل والنصائح، ما يجعلنا نعجب من كل الأرشيف، أنه ( ... ) ؛ فهناك أدلة متواترة، أن هؤلاء العلماء يعرفونه"
(1) راجع الملحق رقم (3)
(2) راجع نص رسالة الشيخ أسامة بن لادن -تقبله الله- في الملحق (4) .