فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 70

-تدخل على المغرب، هناك العلماء أجازوا السجود للملك، علماء المغرب بطولهم وعرضهم يجتمعونَ في رمضان، فيشرح لهم القرآن الملك الحسن، ثم يجتمعونَ في العيد، فيخرج لهم الملك الحسن على الحصان الأبيض فيخر له العلماء ركوعًا، ويقولون هو من قبيل سجود الشكر الذي أجازه الشرع كما سجدت الملائكة لآدم.

-في سورية، الشيخ البوطي وهو من أكبر مشايخ سورية، يقول:"هؤلاء الذي في بصيرتهم حَوَل، الذين تركوا الدعوة إلى الله وذهبوا إلى حكامهم ليكفرونهم؛ لو تفرغوا لخدمة الإسلام لكفوا الناس شرًا كثيرًا، حيث أنهم تترسوا بالناس فاضطر الحاكم أن يضربهم."

-الشيخ محمد عوض، وهو من كبار أهل العلم والتصوُّف في سورية، تحاورت معه هنا في بيشاور، فقال لي:"خربتم البلد وبهدلتموها، لماذا لا ترجعوا لسورية؟"قلت له: لماذا نرجع؟ فقال لي:"اربحوا الانتخابات واحكموا البلد، - وبدأ يضرب لي مثال - هذا الشيخ فلان ..."** [1] ثم قال لي:"أنتم متكبرين، وعملكم كان ضد إجماع أهل العلم" ( ... ) .

-في الأردن، الذين دخلوا البرلمان يقولون للملك:"مولاي الملك حسين المُعَظَّم". الشيخ عُمَر بن قطيف صار وزير الأوقاف، فلمّا خرج من الوزارة بدأ ( ... ) ؛ قالوا له ولكن أنت كنت الوزير، فقال:"أنا لم أكن على شيء."فالحمد لله أنه واحد على الأقل خرج من هذه القضية ( ... ) .

-لما بناظير بوتو زارت اليمن، فدخل مفتي اليمن عندها، وقال لها:"تجوز ولاية المرأة في الإسلام"، فكل الصحف نشرت:"سماحة مفتي اليمن يفتي بجواز ولاية المرأة" ( ... ) .

وإذا كان هذا هو حال علماء الجزيرة وعلماء العالَم العربي، فكيف بعلماء الأعاجم؟! فالقضية نكبة، ولذلك أن أعتقد أن الحلف صحيح أصله اليهود والنصارى، ولكنه يرتكز إلى الحكام المرتدين في بلادنا، وهذه هي طبيعة المعركة وهؤلاء الناس خلفهم بدائل من الكتل العَلمانية، يعني في الجزائر هم كانوا في صراع مع الحكومة، فعندما شعروا أن الحكومة في حالة حرب مع الإنقاذ تحالفت الحكومة مع كل الأحزاب العَلمانية، ثم تأتي الطوائف الحاقدة من الشيعة وإيران وغيرها، ثم يأتي هؤلاء الناس.

فأنا أقول: لا يهمني هل هذا الإنسان عالم أو جاهل، ولكن الذي يهمني أن هذا الإنسان شَكَّلَ مجموعةً من العلماء الذين فتحوا الطريق أمام الاحتلال ونظفوا كل شيء يحتمل أن يقاوم الاحتلال، ولم تدخل القوات البرية إلا وهي تعلم أن حالة من الموت الشديد تجتاح البلد. أليس من مستحيل أن بلد فيها 10 ملايين سعودي، و10 ملايين مسلم من كل الجنسيات لم تُسَجَّل فيها ولا حالة لمقاومة الاحتلال؟! لأن الناس تقول:"لو كان هناك من يجب أن يتكلم، لكانوا هؤلاء العلماء."

(1) انتهى الملف الثالث وابتدأ الملف الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت