فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 70

الشرط الثاني: ليكون العالم منافق؛ أن يشهد على الكفرة بَيِّني الكُفر بالإسلام، فيقول:"هؤلاء مسلمين"، كما قال الشعراوي والغزالي في البيان الذي أخرجوه في مصر وقال بالحرف الواحد:"أعمال العنف غير مبررة، ذلك لأننا لا نعلم أن حُكّام مصر قد ردُّوا لله حكمًا" [1] فهذا من أكبر الفرية، على الله - سبحانه وتعالى - فإمّا أن هذا الرجل مجنون لا يعلم ما يقول، وإمّا أن الرجل منافق، وأنا أرجح الثاني. فمن يريد أن يعذر بالجهل نقول هذا ليس صحيح، ومن يريد أن يعذره بالإكراه فنقول هناك أصلٌ مهم وهو ما قاله الإمام أحمد بن حنبل:"لا إكراه إلا بالسيف"فليس هناك أحدٌ من العلماء عُرِضَ على السيف. ومن يريد أن يعذره بالتأوُّل نقول أن ما قاله الرجل تمَّ عن سبق الإصرار والترصُّد، فهو قال بوضوح:"ذلك أننا لا نعلم أن حُكّام مصر قد ردُّوا لله حكمًا"فيشهد على الكفرة، يعني العاهرات في مِصر يأخذ منهن ضريبة دخل، فكيف يدعي أنه لا يعلم أن حُكّام مصر لم يردُّوا لله حكمًا.

الشرط الثالث: أن يشهد على من خرج عليهم من المؤمنين بالبغي والانحراف والغلو، أمّا الذي عنده تأوّلات أخرى لمن يعلمها يعذره، وأنا بالنسبة لي الحكم واضح.

السؤال الثالث: ما هي جهودكم، لتوحيد صف المجاهدين العرب هنا في بيشاور؟

الإجابة: أولًا، أنا لا أعتقد بإمكانية توحيد المجاهدين العرب في بيشاور لأن المجاهدين العرب في بيشاور ليسوا جماعة ولا يمتلكوا مقومات جماعة فهم جماعات؛ وأول مقوّمات الجماعة هو وجود منهج واضح وصاحب السؤال يعلم المناهج المتعددة التي توجد في الساحة. ثم ثاني الشروط وجود قيادة واحدة، لا وجودهم في بلد واحد في بيشاور، فأيُّ عاقلٍ ينظر إلى ساحة بيشاور لا يخطر بباله أن يقوم بعملية توحيد للعرب وإنما قد يخطر بباله مثلما خطر ببال الشيخ عبد الله عزام وأبي عبد الله أسامة بن لادن؛ أن يقام مجلس يَنظُر في ظروف العرب في هذا الساحة، وقد فشلت كل الجهود لأسباب عديدة.

أمّا ما تسألني به عن جهودي؛ فأنا أذكر عندما جئت هنا أول تقرير كتبته كان لإصلاح وهيكلة الجهاد العربي والأفغاني، العسكري والمؤسساتي؛ فكتبت الدراسة ورفعتها للإخوة، فبعد شهر تواضع قليلًا وأدركت بعض المعلومات وقلت إصلاح المجاهدين العرب والأفغان مسألة كبيرة؛ فكتبت دراسةً لإصلاح الجهاد العربي، العسكري والمؤسساتي. فبعد فترة تواضع أكثر، تركت المؤسسات، وقلنا لنصلح الهياكل العسكرية، فوضعت تقرير لإصلاح الوضع العسكري لكل العرب، ثم أدركت أن هذا الكلام غير معقول فكل التقارير فشلت، فوضعت دراسة لإصلاح الجهة التي كنت أعمل بها ثم وجدت أن هذا الكلام غير ممكن وأن القضية متشعبة جدًا؛ فوضعت دراسة لإصلاح الزاوية التي كنت أعمل بها ضمن الجهة التي كنت أعمل بها ثم وصلت لنتيجة أنه يجب أن أضع دراسة واحدة لإصلاح وضعي أنا ونفسي وعائلتي.

(1) راجع نص البيان في الملحق رقم (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت