فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 70

فأقول أن هذه القضية هي أحلام في عقول الإخوة ولكن لا يمكن تنفيذها فأهل بيشاور ليسوا جماعة وليس فيهم مقوّم من مقوّمات التوحيد، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

السؤال الرابع: السلام عليكم ورحمة الله. دائمًا ما تتحدث عن مشكلاتنا، فلماذا لا تتحدث عن حلول عملية حقيقة؟

الإجابة: يبدو أن الأخ لم يتابع كل المحاضرات التي ألقيتها، وأقول أن 99% من عمل الطبيب هو عملية التشخيص، وبعد إنجاز هذه المرحلة يستطيع أيُّ طبيب أو إنسان عنده الخبرة في الطب أن يدخل مباشرةً في الحل، فأنا أتكلم عن المشكلات لأنه فعلًا عندنا مشكلات كثيرة جدًا، ولأن هذا هو الجانب الأصعب ولأنني لا أستطيع أن أنتقل إلى الحلول بدون تشخيص. فإذا اتفق معي 60% من الحاضرين على تشخيص المشكلة، فبها ونعمت؛ فعندما آتي وأطرح الحلول، فطبعًا ( ... ) كل واحد عنده تصوُّر. فأنا أريد أن أُشَخِّص الحالة بدقة وأقول الحكم الشرعي كما أنقله عن العلماء ولا أُفتي؛ فأنت اسمع عني التشخيص وأنت وقيادتك اعملوا تصوُّر للحل لأنني لو وضعت لكم تصوُّر فقد لا نتفق. وقد يكون تصوري مأساوي جدًا ... كما قال الشاعر:

فظيعٌ جهلُ ما يجري ... وأفظعُ منهُ أن تدري

فكلما تعمقت في فهم المشكلة تتضاءل أمامك فُرَصُ الحل، فإذا كان عندك في زاوية حل معين فحله أنت. طبعًا على رأيي أن الجهاد فرض وأنه يجب أن يكون حسب قناعة الشخص فمن كان عنده قناعة في جبهة مثل جبهة أفغانستان فليقاتل في الجبهة وينصر المسلمين ويؤدي الفريضة. وقلت في محاضرةٍ سابقة أنني أرى أننا لا نُغيّر في قدر الله شيئًا. فالله تعالى أمرنا أن نقاتل فسنقاتل ولكننا لن ننصر ولن نُغيّر في قدر الأُمَّة. الذي ينتفع وينتصر هو نفس العبد، فالذي يؤدي الفريضة ينتصر والذي يتخاذل عن أداء الفريضة ( ... ) ، أمّا الأُمَّة فقد كتب الله عليها متى ستنتصر ومتى ستنهزم، فأنا مسؤولٌ عن أداء الفريضة وجئت لهنا لأؤدي الفريضة، وأحاول أسدد وأقارب، وأرى أن الحمل كبيرٌ جدًا، فإذا حاولنا ولم نستطع فلا بأس علينا، لسببٍ بسيطٍ جدًا، أننا نحمل تراث مئات السنين من القعود.

فأقول: من كان في جبهة مقتنعٌ بها فليعمل فيها، ومن كان في تنظيم تصدى لهدف من أهداف المسلمين، فليعمل به؛ ومن كان لم يرتبط في جبهة ولا في تنظيم فيمكن أن يجاهد بشكلٍ فردي؛ هناك واحد مغربي، طعن الصليبين أثناء الحرب - حرب الخليج - وهناك شخص في الأردن كذلك. يعني إمّا أن تقاتل في جبهة أو تقاتل في تنظيم أو تقاتل لوحدك، فالذي يقاتل في جبهة يسمع ويُطيع أمير الجبهة التي يقاتل فيها، ومن كان في جماعةٍ منهجها على الكتاب والسُنّة، سلفية العقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت