فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 70

جهاديةُ المنهج، فليبقَ في جماعته، فأنا لا أنصحُ أحدًا أن يخرج من جماعته لأنه سيخرج من خلل إلى خللٍ آخر، ومن كان يرى أنه عبقري ولا تسعه هذه الجماعات فلا بأس أن يؤسس جماعة ولكن إذا كان سيؤسس جماعة لها نفس منهج الجماعات الموجودة فليبقَ فيها، أمّا إذا كان عنده شيء جديد فليمضي فلعله هو المنقذ. أمّا إذا أراد أن يعمل بشكلٍ منفرد، فأعداء الله في كل الدنيا من صليبين ويهود وحكام والصحفيين الذين يشتمون الله ورسوله وآياته والضباط الذين عذّبوا المسلمين. ولكن عليه أن يسأل نفسه قبل العمل: هل عمله حلال أم حرام؟ وهل في عمله مفسدة على المسلمين؟

فالتشخيص الصحيح هو الذي يولد المعرفة أو الحل، فأنا أُشخّص وأتصوَّر أن جهلنا للتشخيص الصحيح أدى بنا إلى أن كل تصوراتنا للحلول خاطئة، وكل هذه المحاضرات نحتسبها عند الله - سبحانه وتعالى -، فقط حتى نصل للتشخيص الصحيح.

السؤال الخامس: ( ... ) جزاكم الله خيرًا هل يجوز أن نقاتل مع صدام حسين والمنظمات الشيعية ونبعث على نوايانا؟ وما رأيكم في جماعات بيشاور التي تجعل الولاء البراء على الانتساب للجماعة ولا تسمح إلا بأعضائها بالتدريب في معسكراتها؟ [1]

الإجابة: الكلام هذا متشعب، فأقول: أولًا، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ) ) [2] فالراية العمية أفتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن القتل تحتها ميتة جاهلية، فما دام أنك تعلم أنها جاهلية فلا يجوز القتال تحتها.

وهناك كثير من المسلمين تأوَّل فعمل مع حكومة العراق البعثيّة في جماعة عدنان سعد الدين وقلنا لهم: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} فإذا لم يكن الجهاد ممكن إلا مع هؤلاء وأُحيطَ بنا، فمعناها سقط الجهاد عنا للعجز. فإذا أُحيطَ بنا ولم نستطع أن نقاتل نتوقف ولا نقول أن الحل عند النصارى والحل عند الشيعة، فنحن لا نقاتل مع صدام ولا مع الشيعة؛ لأنها ميتةٌ جاهلية. وهناك كثيرٌ من الإخوة الطيبين يقاتلون تحت منظمة التحرير وهناك جماعاتٌ متأولة، تقول نأخذ مالها ونقاتل فهذا الكلام يجرح العقيدة ويجرح الولاء البراء، وفيها مصائب كثيرة من الناحية الشرعية. ثم من ناحية تحقق المصلحة أقول: ليس هناك مصلحة لأن هؤلاء الناس يعصروننا مثل الليمونة ثم يرموننا، وأكبر دليلٍ على ذلك أن إيران جندت الكثير من شباب فلسطين وشمال إفريقيا في أوروبا بالإضافة للشباب الشيعة ونفذت فيهم عمليات؛ فلما اكتُشِفت الخلايا وأُلقي القبض عليهم؛ فكل الشيعة الذين اعتقلوا في أوروبا طالبت بهم إيران وضغطت على فرنسا ودفعت المليارات حتى أخرجتهم، حتى الذين قتلوا أوربيين منهم فأخرجت الشيعة، أمّا السُنّة الذين ناصروهم وعملوا معهم فتبرأت إيران منهم وتركوهم وانتهى الموضوع.

(1) السؤال غير واضح وهكذا اجتهدنا بسماعه.

(2) :أخرجه مسلم (6/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت