فأقول هذا الكلام شرعيًا لا يجوز، ثم ليس فيه مصلحة. وثالثًا: أقول هؤلاء الناس خبيثون جدًا ويبعون ويشترون، فمثلًا إيران سلمت قوائم بأسمائهم الشباب الذي تعاونت معهم، في مرحلةٍ من المراحل.
أنا إلى الآن عندي شك لا يقل عن 45%، أن صدام يؤدي لعبة الاصطفاف من أول حرف إلى آخر حرف، فمن هذه اللعبة سيقول لهم والله ( ... ) فهؤلاء الناس {لَا يَرْقُبُونَ فِيكم إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [1] . فهذا الحل مغلق وإن أغلقت عليك السبل إلا هذا فلا تجاهد؛ لأنه سقط عنك الجهاد، كما قال ابن تيمية:"إذا تعذر الجهاد سقطت الفريضة، وتوجب الإعداد."
( ... ) فأن تذهب إلى الشيعة وصدام وهذا الكلام لا أبدًا، والله أعلم.
لا تضع نصب عينك القتال كهدف، فنحن نؤدي فريضة، فنؤديها بحسب أحكام الشرع؛ نحن علينا أن نجاهد، والجهاد فيه قتال وفيه رباط، فإذا أُحيطَ بنا فانتهى الموضوع، و {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [2] } .
الحالة الثانية: أن تكون ابن جماعة، ثم دخلت فتستفيد من الأجواء وكل الجماعات تتكتم فيما عندها وهذا من حقها، فلا يمكن أن تستقدم عضو وتدربه وتمتحنه وتدخله معسكر ( ... ) وأنا أقول هذا الكلام وليس عندي معسكر وليس عندي جماعة، حتى لا يُقال أن أبو مصعب يُدافع عن الجماعة الفلانية ولكن أنا أدافع عن أن من حق الجماعة أن لا تستقبل إلا أعضاءها في معسكرها وهذا من الضرورة؛ لأننا في حالة شائكة أمنيًا، يعني شخص من جماعتك قد يكشفك أمنيًا. فأنت تعبت على معسكر وبينته وشغلته ودفعت فيه فيأتي واحد ويقول:"اعمل لي معروف، أنا أريد أن أتدرب معكم"فيعرف كل المعلومات، مَن القائد ومَن يقيم الصلاة. ثم الذي فتح معسكر من حقه أن ينظمه، فهو فتح مكان وأوقفه لأمرٍ معين، فلا أحد من حقة أن يلزم أحدًا في المعروف، وأنا لا أدافع عن جماعة معينة، ولكن أقول لأسباب أمنية يحق للجماعات أن لا تدخل في معسكراتها إلا من توافق عليه.
أمّا من يقول أن التدريب في بيشاور متخلّف، فوضع المسلمين كله متخلّف، ولكن أقول أن الجهاد والقتال يقوم على مقوّمات، في المقام الأول عقديّة وفي المقام الثاني نفسيّة سيكيولوجية، ثم في المقام الثالث عسكرية. حجم المعلومات العسكرية عند الشباب في بيشاور فيها تخمة و كثير، كثير؛ وهناك كثير من المجاهدين كان أول طلقاتٍ يطلقونها هي في الجبهة، فلم يطلقوا النار في أي معسكر، فقط أخبروهم بالطريقة نظريًا فأطلق النار، فهناك من قتل شخص في أول طلقة أطلقها في حياته. فليست القضية قضية زخم في التدريب، وإن كان له أثَر وإن كان ضروري وإن كان كذا، ولكن {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} . على حد علمي ولي أريع سنوات أتردد إلى هذه الساحة ودخلت معظم المعسكرات، وعملت
(1) التوبة -8.
(2) البقرة - 286.