· ولما كان الالتزام بهذه الثوابت والقواعد من شأنه أن يجعل استمرار النضال الأردني الوطني والقومي نحو مستقبلٍ أفضل، مهمة أساسية ملقاة على عاتق الحاكم والشعب، على حد سواء.
· ولما كان استمرار التلاحم بين القيادة والشعب من أهم الضمانات لتحقيق الأهداف الوطنية والقومية.
· ولما كانت المرحلة التاريخية التي يجتازها الأردن والوطن العربي بعامة حافلة بالتحديات والأخطار التي تهدد مصير الأُمَّة وتنذر بالهيمنة على إرادتها وحريتها وإفقادها القدرة على مواكبة التقدم العلمي والحضاري ومنعها من استثمار مواردها لمصلحة أبنائها ومن مشاركتها الأُمم الأخرى في بناء مستقبلٍ أفضل للإنسانية كلها.
· ولما كان المواطن العربي الأردني يتطلع إلى النهوض وإلى توفير أسباب القوة اللازمة للدفاع عن وطنه وضمان أمن المجتمع الذي ينتمي إليه ويتحلّى بإحساسٍ مُرهَف بالمسؤولية وإدراكٍ عميق لأهمية مشاركته في صنع مستقبله ومستقبل أبنائه ضمن أطرٍ ديموقراطية، وقواعد مؤسسية راسخة مستقرة.
· ولما كان مضمون الديموقراطية يتعزز بتأكيد حقوق الإنسان المعترَف بها دوليًا وإنسانيًا، وضمان حقوق المواطنة التي كفلها الدستور الأردني وهي الحقوق التي حفل بها تراثنا العربي الإسلامي العظيم، وأكّدها وكرّمها تكريمًا شديدًا، بما في ذلك حق الناس في الاختلاف في الرأي، وحق المواطن رجلًا كان أو امرأة في تغيير أوضاعه وتحسين أحواله بالطرق المشروعة وحقه في التعبير عن رأيه وفيما يراه ضروريًا لمصلحة الجماعة بالوسائل الديموقراطية وبما يتيح له المشاركة في صنع القرار.
لذلك كله، فإن الخيار الديمقراطي هو أنجع السبل وأكثرها ملاءمةً لتلبية طموحات الشعب الأردني وتطلعاته الوطنية والقومية والإنسانية؛ وأن التوافق في الرأي على هذه المنطلقات بين جميع الفئات والاتجاهات الشعبية والرسمية بمختلف مستوياتها، قد تمَّ على جملةٍ من المفاهيم والقيم والمبادئ الأساسية والأهداف الوطنية والقومية التي يتضمنها هذا الميثاق والتي يجب أن تحكم المسيرة العامة للبلاد وتنظم العلاقات بين جميع الأطراف الوطنية الرسمية والشعبية في المجتمع، وأن هذا التوافق الوطني يعتبر إنجازًا حضاريًا متقدمًا ومشروعًا مستقبليًا شاملًا، تتحدد ملامحه ومرتكزاته من خلال الأسس والحقائق والثوابت التالية:
أولًا: نظام الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية نيابي مَلَكي وراثي، والتزام الجميع بالشرعية واحترام الدستور نصًا وروحًا هو تمكينٌ لوحدة الشعب والقيادة.
ثانيًا: الشعب الأردني جزءٌ من الأُمَّة العربية، والوحدة العربية هى الخيار الوحيد الذي يحقق الأمن الوطني والقومي للشعب العربي في جميع أقطاره ويحمي الاستقرار الاقتصادي والنفسي لأُمَّتنا ويضمن لها أسباب البقاء والنهوض والاستمرار.
ثالثًا: الإيمان بالله، واحترام القيم الروحية، والتمسُّك بالمثل العليا والتسليم بحق كل إنسان في الحياة الحرة الكريمة هي منطلقاتٌ أساسية في بناء الدولة وتطور المجتمع الأردني نحو الأفضل.
رابعًا: الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع فيها.