جديد، أكد خصوصية العلاقة الأردنية - الفلسطينية وتميزها، وأصبح أساسًا لوضع تلك العلاقة في إطارها الصحيح، وإرسائها على أسس ومرتكزات واضحة
ثالثًا: وعلى هذا الأساس، فإنه لايجوز بأي حال من الأحوال، أن تفهم العلاقة الأردنية - الفلسطينية، أو أن تستغل أي حالة فيها، من أي طرف وتحت أي ظرف؛ لتصبح مدخلًا للانتقاص، من حقوق المواطنة وواجباتها، أو سببًا لإضعاف الدولة الأردنية من الداخل، وخلق الظروف، التي تؤدي إلى تمرير المشروع الصهيوني؛ لتحويل الأردن إلى بديل عن فلسطين. وبهذا المفهوم يصبح الالتزام بأمن الأردن الوطني والقومي، مسؤولية تقع على عاتق المواطنين جميعًا، مثلما يؤكد ذلك نضالهم، و تضحياتهم الموصولة في سبيل تحرير فلسطين، والحفاظ على الأردن وعروبته.
رابعًا: لما كانت العلاقة الوحدوية المستقبلية، بين دولتي الأردن وفلسطين مسألة حتمية؛ فإن إقامة تلك العلاقة وإدامتها، تقتضي احترام خيارات الأردنيين والفلسطينيين، في تحقيق أفضل صيغ الوحدة بينهما، بما يجعلها نموذجًا للوحدة العربية الشاملة.
وانطلاقًا من كل ماسبق، فإن الوحدة الوطنية الأردنية، هي القاعدة الصلبة، التي تقوم عليها العلاقة الوثيقة' بين جميع المواطنين في الدولة الأردنية؛ كما أن استحالة الفصل على ارض الواقع، بين المواطنين من أبناء الشعب العربي الأردني، على اختلاف أصولهم؛ يستلزم حماية هذه الوحدة وترسيخها، بما يعزز منعة الأردن، ويحفظ أمنه الوطني والقومي، ويحمي جبهته الداخلية، ويضمن الفرص المتكافئة لجميع المواطنين دون تمييز، ويصون مصالحهم المشروعة، وحقوقهم التي كفلها الدستور.