فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1115

لم يكن له نجاد بل تصح الكناية حتى مع استحالة المعنى الحقيقي, كما في قولهم:"المجد بين برديه, والكرم تحت ردائه"كناية عن إثبات المجد والكرم للمدوح, فإن المعنى الحقيقي للفظ المذكور وهو حلول المجد بين البردين والكرم تحت الرداء مستحيل الحصول؛ إذ إن الحلول الحسي بين الأشياء أو تحتها من شأن الأجسام لا المعاني. وكما في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كناية عن الاستيلاء والسيطرة, فإن المعنى الحقيقي للاستواء هو"الجلوس"وذلك مستحيل على الله سبحانه. ومن هنا يعلم أن الشرط في الكناية جواز إرادة المعنى الحقيقي، لا إرادته بالفعل لامتناع إرادته فيما ذكرنا ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت