فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1115

هو -في اللغة: الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى -ومعناه- في الاصطلاح: الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى1 بإحدى أدوات التشبيه لفظا، أو تقديرا -فالأمر الأول هو"المشبه"والثاني هو"المشبه بـ"ويسميان الطرفين، والمعنى المشترك بينهما يسمى:"وجه الشبه"كما تقول:"القواد البواسل كأسود الشرى في الجرأة"، ففي هذه دلالة على مشاركة أمر هو"القواد البواسل"، لأمر هو"أسود الثرى"في معنى هو"الجرأة"بإحدى أدوات تشبيه وهي"الكاف".

ويجوز حذف الوجه مع بقاء الأداء فتقول:"القواد البواسل كأسود الشرى"ويجوز العكس، أي حذف الأداء، مع بقاء الوجه، فتقول:"القواد البواسل أسود الشرى في الجرأة"ويجوز حذفهما جميعا، فتقول: القواد البواسل أسود الشرى -ويكون المشبه به في الصورتين الأخيرتين أحد الأنواع الآتية:

أ- يكون خبرا للمشبه كما مثلنا من نحو"القواد البواسل أسود الشرى""بدعوى الاتحاد بين الطرفين مبالغة في التشبيه -وكما في قولهم:"فلان بطانة فلان"مبالغة في تشبيهة ببطانة الثوب في قوة الملازمة، وقد يحذف المشتبه في هذه الحالة لقرينة كما في قول عمران بن حطان2:"

1 احترز به عن المشاركة في عين فلا يسمى تشبيها.

2 هو من شعراء الخوارج، ويؤثر عنه أنه لم يكذب في شعره قط قالت له امرأته يوما: ألم تزعم أنك لا تكذب في شعرك؟ قال بلى.. فقالت: أرأيت قولك:

وكذلك مجزأة بن ثو ... ر كان أشجع من أسامه

أيكون رجل أشجع من أسد؟ قال لعم: إن مجزأة بن ثور فتح مدينة كذا والأسد لا يقدر على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت