فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1115

ينقسم التشبيه بهذا الاعتبار إلى قسمين: تحقيقي، وتخييلي.

فالتحقيقي: أن يكون وجه الشبه فيه قائمًا بالطرفين حقيقة, كما تقول:

وجه هند كالبدر وشعرها كالليل، فوجه الشبه بين الطرفين هو"الإشراق"في الأول"والسواد"في الثاني, وكلا المعنيين قائم بالطرفين على وجه الحقيقة.

والتخيلي: ألا يكون الوجه قائمًا بالطرفين, أو بأحدهما إلا تخيلًا, وهو أن يثبته الخيال بجعل غير المحقق محققًا, كقول الشاعر:

يا من له شعر كحظي أسود ... جسمي نحيل من فراقك أصفر

فوجه الشبه بين الشعر والحظ هو"السواد"وليس موجودًا في المشبه به حقيقة بل تخيلًا؛ لأن الحظ ليس من ذوات الألوان, فإذا قيل: يا من له حظ كحظي أسود, كان مثالًا لما يكون فيه وجه الشبه في الطرفين متخيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت