ينقسم التشبيه بهذا الاعتبار إلى قسمين: تحقيقي، وتخييلي.
فالتحقيقي: أن يكون وجه الشبه فيه قائمًا بالطرفين حقيقة, كما تقول:
وجه هند كالبدر وشعرها كالليل، فوجه الشبه بين الطرفين هو"الإشراق"في الأول"والسواد"في الثاني, وكلا المعنيين قائم بالطرفين على وجه الحقيقة.
والتخيلي: ألا يكون الوجه قائمًا بالطرفين, أو بأحدهما إلا تخيلًا, وهو أن يثبته الخيال بجعل غير المحقق محققًا, كقول الشاعر:
يا من له شعر كحظي أسود ... جسمي نحيل من فراقك أصفر
فوجه الشبه بين الشعر والحظ هو"السواد"وليس موجودًا في المشبه به حقيقة بل تخيلًا؛ لأن الحظ ليس من ذوات الألوان, فإذا قيل: يا من له حظ كحظي أسود, كان مثالًا لما يكون فيه وجه الشبه في الطرفين متخيلًا.