فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1115

اعلم أن الأصل في المسند إليه أن يكون معرفة1؛ لأن المقصود الحكم على شيء معلوم لدى المخاطب؛ ولأنه المحكوم عليه، والحكم على المجهول لا يفيد، لا معنى إذًا لالتماس نكتة لمطلق تعريفه كما فعلوا في الإيضاح، والنكرة وإن أمكن أن تخصص بالوصف، بحيث لا يشاركها فيه غيرها كما تقول مثلا:"لقيني رجل حياك أمس، وهو يحمل حقيبة سوداء"لكن ليس ذلك في قوة تخصيص المعرفة؛ لأن تخصيصها وضعي، وتخصيص النكرة ليس كذلك.

ثم إن التعريف على وجوه كثيرة يكون بالإضمار، وبالعلمية، وبالموصولية وبالإشارة، وبأل المعرفة، وبالإضافة, ولا يخلو وجه من هذه الوجوه من أن يتعلق به غرض للبليغ.

1 بخلاف المسند فإن الأصل فيه أن يكون نكرة؛ لأن المقصود فيه إثبات مفهومه لشيء فتعريفه حينئذ أمر زائد على المقصود يحتاج إلى داع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت