فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1115

وهو أنواع ثلاثة: مماثل, ومستوفي, ومركب.

فالمماثل1: أن يتفق اللفظان في نوع الكلمة, بأن يكونا اسمين، أو فعلين, أو حرفين.

فالاسمان كالآية المتقدمة, فإن لفظي الساعة فيها من نوع الاسم، وكقول أبي تمام:

فأصبحت غرر الأيام مشرقة ... بالنصر تضحك من أيامك الغرر

"فالغرر"الأولى بمعنى البياض والإشراق، والثانية بمعنى الكرم والشرف، وكلتاهما من نوع الاسم, وكقول الشاعر:

حدق الآجال آجال ... والهوى للمرء قتال

"فالآجال"الأولى جمع: إجل بكسر فسكون، وهو القطيع من بقر الوحش، والثانية جمع: أجل بفتح الهمزة والجيم، وهو أمد العمر، وكلتاهما أيضًا من نوع الاسم.

والفعلان كقولك: فلان يجيد أمرين: يضرب في البيداء فلا يضل، ويضرب في الهيجاء فلا يكل."فيضرب"الأول بمعنى قطع المسافة، والثاني بمعنى الحمل على الأعداء, وكلاهما من نوع الفعل.

والحرفان كقولك: تذرع بالصبر تظفر به، فالباء الأولى للتعدية والثانية للتسمية, وكلاهما من نوع الحرف.

والمستوفي2: أن يختلف اللفظان في نوع الكلمة, بأن يكون أحدهما اسمًا والآخر فعلًا، أو أحدهما حرفًا والآخر اسمًا أو فعلًا.

فمثال الاسم مع الفعل قول أبي تمام:

ما مات من كرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله

1 سمي هكذا؛ لاتحاد نوع الحرف فيه.

2 سمي بذلك؛ لاستيفاء كل من اللفظين أوصاف الآخر, وإن اختلفا في النوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت