وهو أنواع ثلاثة: مماثل, ومستوفي, ومركب.
فالمماثل1: أن يتفق اللفظان في نوع الكلمة, بأن يكونا اسمين، أو فعلين, أو حرفين.
فالاسمان كالآية المتقدمة, فإن لفظي الساعة فيها من نوع الاسم، وكقول أبي تمام:
فأصبحت غرر الأيام مشرقة ... بالنصر تضحك من أيامك الغرر
"فالغرر"الأولى بمعنى البياض والإشراق، والثانية بمعنى الكرم والشرف، وكلتاهما من نوع الاسم, وكقول الشاعر:
حدق الآجال آجال ... والهوى للمرء قتال
"فالآجال"الأولى جمع: إجل بكسر فسكون، وهو القطيع من بقر الوحش، والثانية جمع: أجل بفتح الهمزة والجيم، وهو أمد العمر، وكلتاهما أيضًا من نوع الاسم.
والفعلان كقولك: فلان يجيد أمرين: يضرب في البيداء فلا يضل، ويضرب في الهيجاء فلا يكل."فيضرب"الأول بمعنى قطع المسافة، والثاني بمعنى الحمل على الأعداء, وكلاهما من نوع الفعل.
والحرفان كقولك: تذرع بالصبر تظفر به، فالباء الأولى للتعدية والثانية للتسمية, وكلاهما من نوع الحرف.
والمستوفي2: أن يختلف اللفظان في نوع الكلمة, بأن يكون أحدهما اسمًا والآخر فعلًا، أو أحدهما حرفًا والآخر اسمًا أو فعلًا.
فمثال الاسم مع الفعل قول أبي تمام:
ما مات من كرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله
1 سمي هكذا؛ لاتحاد نوع الحرف فيه.
2 سمي بذلك؛ لاستيفاء كل من اللفظين أوصاف الآخر, وإن اختلفا في النوع.