فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1115

فكل من شجى وقذى هو المشبه به وقد وقع خبرا"لإن". ومنه قول البحتري:

بنت بالفضل والعلو فأصبحـ ... ـت سماء وأصبح الناس أرضا1

فكل من"سماء وأرضا"هو المشبه به, وكلاهما وقع خبرا"لأصبح".

3-أن يقع حالا من المشبه، أو صفة له. فالأول كقولك:"كر عنترة على الأعداء أسدا"، وكقول الشاعر:

بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا2

والثاني كقولك:"مررت برجل بحر"، و"فلان رجل أسد".

4-أن يقع مضافا للمشبه, كما في قول الشاعر:

والريح تعبث بالغصون وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء3

أي: الماء المشبه باللجين, فقدم المشبه به، ثم أضيف إلى المشبه كما ترى.

5-أن يقع مصدرا مبينا لنوع المشبه, كما في قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} أي: تمر مرا كمر السحاب في السرعة، فالمشبه هو المصدر المحذوف، وقد بين نوعه بالمصدر المذكور الذي هو المشبه به, ومثله قول أبي العلاء:

هرب النوم عن جفوني فيها ... هرب الأمن عن فؤاد الجبان

أي: هربا كهرب الأمن.

1"بنت"بمعنى: امتزت.

2"الخوط"بضم الخاء: الغصن, و"البان": نوع من الشجر، و"رنت"من الرنو وهو إدامة النظر.

3 الأصيل هو الوقت ما بين العصر إلى الغروب, وهو وقت تعتدل فيه الريح، واللجين: الفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت