فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1115

وكأن الجو ميدان وغى ... رفعت فيه المذاكي رهجا1

ليس الحجاب بمقص عنك لي أملًا ... إن السماء ترجى حين تحتجب

جمال الوجه مع قبح النفوس ... كقنديل على قبر المجوسي

وإنما الحقد كمثل النار ... كامنة في باطن الأحجار

وما كمد الحساد شيئًا قصدته ... ولكنه من يزحم البحر يغرق

هو السيف إن لاينته لان متنه ... وحداه إن خاشنته خشنان

8-بين طرفي التشبيه ووجهه ونوعه باعتبار الأداة، والغرض منه فيما يأتي:

الخل كالماء يبدي لي ضمائره ... مع الصفاء ويخفيها مع الكدر

وصبغ شقائق النعمان يحكي ... يواقيتا نظمن على اقتران2

كأن سواد الليل والفجر ضاحك ... يلوح ويختفي أسود يتبسم

أنا الذهب الإبريز ما لي آفة ... سوى نقص تمييز المعاند في نقدي3

والنفس كالطفل إن تهمله شَبَّ على ... حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

بعثوا الرعب في قلوب الأعادي ... فكأن القتال قبل التلاقي

كريشة في مهب الريح ساقطة ... لا تستقر على حال من القلق

وكأنما المريخ بين نجومه ... ياقوتة في لؤلؤ متبدد4

وإن تكن تغلب الغلباء عنصرها ... فإن في الخمر معنى ليس في العنب

1"المذاكي": الخيل, و"الرهج"بفتح الراء والهاء: الغبار.

2"الصبغ": اللون، و"شقائق النعمان": زهر أحمر يشوبه نقط سود, و"اليواقيت"جمع ياقوت: جوهر نفيس صلب شفاف مختلف الألوان مفرده ياقوتة، و"نظمن"بمعنى اجتمعن في سلك واحد، و"الاقتران"بمعنى المقارنة والمماثلة.

3"الإبريز": الخالص, و"الآقة": العاهة.

4 المريخ: نجم، والمتبدد: المتفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت