٢١٣٠ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ الرِّشْكُ- عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَة:
أَكَانَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ، أَوْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ صَامَ.
(١٨٣) بَاب ذِكْر إِيجَابِ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - [الْجَنَّةَ] لِلصَّائِمِ يَوْمًا وَاحِدًا إِذَا جَمَعَ مَعَ صَوْمِهِ صَدَقَةً، وَشُهُودَ جَنَازَةٍ، وَعِيَادَةَ مَرِيضٍ
٢١٣١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ أَمْلَى بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ: "مَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ: "مَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالُ: "مَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ قَطُّ فِي رَجُل إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فَلَوْ كَانَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه دَخَلَ الْجَنَّةَ" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَر دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ صَوْمُ يَوْمٍ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ، وَشُهُودُ جَنَازَةٍ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، لَكِنْ هَذِهِ فَضَائِلُ لِهَذِهِ الْأَعْمَالِ، لَا كَمَا يَدَّعِي مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ، وَلَا يُحْسِنُهُ.
(١٨٤) بَاب فِي صِفَةِ صَوْمِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرنَا لَهُ بِذِكْر خَبَر مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ
[٢١٣٠] إسناده صحيح. ت الصوم ٥٤ من طريق شعبة نحوه (٤: ١٣٥) ؛ د الحديث ٢٤٥٣. (قلت: ومسلم أيضًا (٣/ ١٦٦) - ناصر).
[٢١٣١] م فضائل الصحابة ١٢ من طريق مروان: نحوه.