ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنِّي مُصَفِّفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، إِنَّمَا حُمُولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّيَّانَةُ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى حَتَّى [٢٧٧ - ب] أَصْبَحَ، وَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ، حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهَا، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: مَنْزِلَهُ مِنْ عَرَفَةَ. وَقَالُوا: ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهُ. وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: مِنْهَا. وَقَالُوا: حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ فَأَتَى جَمْعًا. قَالَ زِيَادٌ: فَنَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهُ. وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: مِنْهَا. وَقَالُوا: ثُمَّ بَاتَ بِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُعَجَّلَةِ وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُسْفِرَةِ أَفَاضَ، فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ. وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّبِعَهُ.
(٢٣١) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي سُمِّيَتْ لَهَا عَرَفَةُ عَرَفَةَ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَرَى النَّبِيَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَنَاسِكَ كَمَا أَرَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ
٢٨٠٤ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ يُرِيهِ الْمَنَاسِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: ثُمَّ دَفَعَ بِهِ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: أَعْرِفِ الْآنَ، وَأَرَاهُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَفَعَلَ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(١) في الأصل: "هداهم الله"، وهو خطأ من الناسخ.
[٢٨٠٣] (قلت: إسناده صحيح موقوفًا. وهو في حكم المرفوع، والذي بعده كالصريح في ذلك - ناصر) .
[٢٨٠٤] (قلت: إسناده حسن بما قبله - ناصر) .