فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1437

أَنْ تَسْأَلَ لِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ وَمَا تَحُجُّ، أَمَا (١) تُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا

أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ. لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ يُجْزِئُ عَنْهَا؟ فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمِّهَا".

٣٠٣٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:

قَالَ فُلَانٌ الْجُهَنِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبِي مَاتَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يَحُجَّ، أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ؟ قَالَ: "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ".

(٤٠٦) بَابُ الْحَجِّ عَمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ مِلْكِ الْمَالِ، أَوْ هُمَا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلْحَجِّ بِبَدَنِهِ مِنَ الْكِبَرِ. وَالْفَرْقُ (٢) بَيْنَ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ بِبَدَنِهِ لِكِبَرِ السِّنِّ وَبَيْنَ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ لِمَرَضٍ قَدْ يُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ، إِذِ الْعَاجِزُ لِكِبَرِ السِّنِّ لَا يَحْدُثُ لَهُ شَبَابٌ وَقُوَّةٌ بَعْدُ، وَالْمَرِيضُ قَدْ يَصِحُّ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ

٣٠٣٦ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ؛

ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:

كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.


(١) في الأصل: "أنا".
[٣٠٣٥] إسناده صحيح. انظر: ن ٥: ٨٩ عكرمة عن ابن عباس: نحوه.
(٢) في الأصل: "القرن"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٣٠٣٦] مر من قبل، انظر: الحديث ٣٠٣٣.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت