مر بنا آنفاً كلام السيوطي في شدة تحري ابن خزيمة، ونجد أمثلة واضحة في "صحيح ابن خزيمة" مصدقة لقول السيوطي.
قال أبو بكر: "أنا استثنيت صحة هذا الخبر، لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه" (١) .
وقال الذهبي: "وقد كان هذا الإمام جهبذًا، بصيرًا بالرجال، فقال فيما رواه عنه أبو بكر محمد بن جعفر شيخ الحاكم: لست أحتج بشهر بن حوشب ولا بحريز بن عثمان لمذهبه ولا بعبد الله بن عمر ولا ببقية ولا بمقاتل بن حبان ولا بأشعث بن سوار ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه ولا بعاصم بن عبيد الله ولا بابن عقيل ولا بيزيد بن أبي زياد ولا مجالد ولا حجاج بن أرطأة ثم سمى خلقًا، دون هؤلاء في العدالة، فإن المذكورين احتج بهم غير واحد" (٦) .
(١) ١: ١٠٩.
(٢) ١: ١١٣.
(٣) ١: ١٤٨.
(٤) ١: ٢٥٨.
(٥) ١: ٢٥٩.
(٦) سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٧أ.