فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1437

"وَعَلَيْكَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ، فَسَكَتُّ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ". فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ. ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّامُ، وَغَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللَّهِ بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، قَالُوا قَوْلًا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمْ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ حُسَّدٌ، وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى السَّلَامِ، وَعَلَى آمِينَ".

(٩٣) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَصَّ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّأْمِينِ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ، خَلَا هَارُونَ حِينَ دَعَا مُوسَى، فَأَمَّنَ هَارُونُ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ

١٥٨٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [١٦٧ - أ] نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا أَبُو عَامِرٍ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ أَيْضًا، ثَنَاه حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ زَرْبِيٍّ (١) مَوْلًى لِآلِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:

كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُلُوسًا، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي خِصَالًا ثَلَاثَةً". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: وَمَا هَذِهِ الْخِصَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَعْطَانِي صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ، وَأَعْطَانِي التَّحِيَّةَ، إِنَّهَا لَتَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَعْطَانِي التَّأْمِينَ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَعْطَى هَارُونَ، يَدْعُو مُوسَى، وَيُؤَمِّنُ هَارُونُ".

(٩٤) بَابُ السُّنَّةِ فِي جَهْرِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ، وَاسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ جَهْرًا بَيْنَ الْمُخَافَتَةِ وَبَيْنَ الْجَهْرِ الرَّفِيعِ


[١٥٨٦] (إسناده ضعيف. كما أشار إلى ذلك المصنف، وسببه زربي ضعيف، وقد خرجته في "الضعيفة" (١٥١٦) - ناصر).
(١) (في الأصل: "زرعي"، والتصويب من كتب الرجال - ناصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت